بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم الجمعة، مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، آخر التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد والتوتر في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي بين الجانبين.
وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية، في تصريح لوكالة الأناضول، أن الاتصال تناول مستجدات إقليمية دون الخوض في تفاصيل إضافية، فيما أوضحت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي أن المباحثات شملت استعراض علاقات التعاون الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وأضاف البيان القطري أن الجانبين ناقشا آخر التطورات في المنطقة إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض حدة التوترات القائمة.
وشدد فيدان وآل ثاني، وفق البيان، على أن الحوار والوسائل السلمية يشكلان السبيل الأمثل لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، في ظل تصاعد الأزمات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاتصال في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الجمعة، في العاصمة العمانية مسقط، بشأن الملف النووي الإيراني، بعد تعثر هذا المسار في يونيو/حزيران 2025.
وكانت جولة المفاوضات السابقة قد أُحبطت عقب هجمات أمريكية وإسرائيلية استهدفت منشآت نووية وعسكرية وأمنية داخل إيران خلال العام الماضي، وأسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم قيادات بارزة، بحسب مصادر إيرانية.
وتُعقد الجولة الحالية من المحادثات في ظل تحشيد عسكري أمريكي متزايد في الشرق الأوسط، إلى جانب تهديدات إسرائيلية متكررة بشن ضربات على إيران، في محاولة للضغط عليها من أجل إنهاء برنامجها النووي والصاروخي والتخلي عن حلفائها الإقليميين.
في المقابل، تؤكد طهران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري، حتى وإن كان محدودًا، مع تمسكها بمطلبها الأساسي المتمثل في رفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.