أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الجمعة، أن تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق يمثلان الأولويات الحالية للأردن، في ظل الأوضاع الإنسانية الحرجة التي يعيشها القطاع.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع اللجنة الوزارية لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية في سلوفينيا، والذي شارك فيه كل من وزراء الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والسعودي فيصل بن فرحان، والبحريني عبد اللطيف الزياني، والسلوفيني تانيا فايون.
وقال الصفدي: "الأولوية الآن تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإغاثية إلى أهالي غزة دون عوائق"، مشيراً إلى حرص الأردن على متابعة تطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في القطاع.
وأكد الوزير الأردني على أهمية التعاون مع سلوفينيا والاتحاد الأوروبي لدعم إيصال المساعدات الإنسانية، مشيداً بدور سلوفينيا كشريك في جهود وقف الحرب على غزة.
وأشار الصفدي إلى أن الأردن يسعى لتحقيق حل سياسي شامل للأزمة الفلسطينية، يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين، مؤكداً ضرورة التعامل مع المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الممتلكات.
وأضاف: "نسعى لتحقيق السلام واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لوقف الاستيطان في الضفة الغربية".
وتشمل خطة ترامب، التي دخلت المرحلة الثانية منتصف يناير/ كانون الثاني 2026، إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، انسحاب إسرائيلي إضافي داخل القطاع، إطلاق عملية إعادة الإعمار، ونزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية.
ويأتي هذا في وقت لم تنجح فيه المساعدات الإنسانية المحدودة، التي تم السماح بها وفق اتفاق وقف النار بين "حماس" وإسرائيل منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، في معالجة المجاعة أو آثار الدمار الواسعة التي خلفتها الإبادة الإسرائيلية في غزة منذ 8 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، إضافة إلى تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.