أونروا: إنهاء الكارثة في غزة يتطلب فتح جميع المعابر دون قيود

06 فبراير 2026 10:38 ص

غزة- مصدر الإخبارية

أكد المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) جوناثان فاولر، أن إنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة يتطلب فتح جميع المعابر بشكل كامل ودون قيود، وعلى رأسها معبر رفح الحدودي مع مصر، لإدخال المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة وكافية.

وحذر فاولر في تصريح لوكالة "الأناضول" من أن فتح المعابر أمام حركة الأفراد فقط، دون السماح بمرور شحنات الإغاثة، لن يُحدث أي تغيير حقيقي في الواقع الإنساني المتدهور داخل القطاع.

وأوضح أن مساعدات "أونروا" ما زالت عالقة في كل من مصر والأردن، في ظل منع إسرائيل دخولها إلى غزة منذ مارس/آذار 2025.

وشدد على أن منع إدخال الإغاثة يمثل أحد أبرز أسباب استمرار المعاناة، مؤكدًا أن أي إجراءات جزئية لا تعالج جوهر الأزمة. وأشار إلى أن صيف عام 2025 شهد تحسنًا طفيفًا ومحدودًا للغاية مقارنة بذروة الكارثة، إلا أن ذلك لا يرقى إلى تعويض حجم الدمار العميق الذي خلفته الأزمة الإنسانية، والتي وصفها بأنها "مصطنعة".

وأضاف فاولر أن مظاهر المأساة لا تزال حاضرة بقوة، حيث يعاني الأطفال من الجوع، وتعجز الإمدادات الطبية عن تلبية الاحتياجات الهائلة، في وقت تتفاقم فيه أزمة انتشار الأمراض، ويتواصل انهيار أنظمة المياه والصرف الصحي، إلى جانب نقص حاد في مواد الإيواء.

ولفت إلى أن آلاف العائلات تعيش داخل مبانٍ مدمرة، وسط أجواء باردة، مستخدمة أغطية بلاستيكية بدائية للوقاية من الأمطار، في ظل خطر دائم بانهيار تلك المباني. وأكد أن السماح بدخول 200 شاحنة مساعدات فقط يُعد رقمًا صادمًا وغير كافٍ، موضحًا أن الحد الأدنى اللازم لبقاء السكان على قيد الحياة يبلغ 600 شاحنة يوميًا.

وبيّن أن أي عدد أقل من ذلك يعني عمليًا استمرار الأزمة، خاصة مع القيود المفروضة على نوعية المساعدات وساعات العمل في المعابر.

وشدد على أن فتح معبر رفح بشكل جزئي لعبور الأفراد لا يكفي، وأن المطلوب هو فتح جميع المعابر دون استثناء أمام الإغاثة الإنسانية.

وحذر فاولر من القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني، معتبرًا أنها تهدف إلى حصر العمل الإنساني بجهات محددة تقبل بتجاوز بعض الانتهاكات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الالتزام بالمبادئ الإنسانية، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي الإنساني، يجب أن يظل شرطًا أساسيًا لا يمكن التنازل عنه.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك