القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، إيهود أولمرت، في مقال نشرته صحيفة هآرتس العبرية، الأربعاء، إن ما يجري في الضفة الغربية المحتلة يشكل محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي بحق الفلسطينيين، وأن الشرطة والجيش وجهاز الأمن العام الإسرائيلي ("الشاباك") متورطون بدعم هذه الأعمال.
وأشار أولمرت إلى أن مجموعات من المستوطنين المسلحين والعنيفين تمارس اضطهادًا للفلسطينيين، بما يشمل حرق بساتين الزيتون والمنازل والسيارات، التسلل إلى المنازل، الاعتداء الجسدي، ومهاجمة قطعان الأغنام وسرقتها. وأضاف أن الهدف هو إجبار الفلسطينيين على الفرار من منازلهم لتهيئة الأرض للاستيطان اليهودي وضم الأراضي المحتلة.
وأكد أولمرت أن أجهزة إنفاذ القانون في إسرائيل تتغاضى عن هذه الانتهاكات، قائلاً: "كل هذا يحدث أمام أعين الشرطة والجيش، ويُمنح مثيرو الشغب إشارات دعم من المسؤولين الحكوميين، بما في ذلك وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير".
وأضاف أن الشاباك لا يستخدم الوسائل نفسها ضد الإرهابيين اليهود كما يفعل مع الفلسطينيين، ولا يقوم بتحديد مثيري الشغب أو اعتقال قادتهم. كما اعتبر أن وزارة الدفاع أيضًا شريكة في هذه السياسة، مشيرًا إلى تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعدم إصدار أوامر احتجاز إدارية لليهود، ما اعتبره إشارة واضحة للمستوطنين بأن العقبة الوحيدة أمامهم أزيلت.
واعتبر أولمرت أن الجيش الإسرائيلي في كثير من الحالات يتعاون ضمنيًا مع المستوطنين أو يكتفي بالمراقبة دون تدخل لمنع أعمال العنف، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سياسية لوقف الجرائم ضد الإنسانية التي تتم تحت غطاء ودعم الحكومة الإسرائيلية.
وختم أولمرت بالقول إن المحكمة الجنائية الدولية قد تكون الحل الحتمي لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم، لافتًا إلى تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس، منذ اندلاع حرب الإبادة في قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، والتي شملت القتل، تهجير السكان، هدم المنازل والتوسع الاستيطاني.