القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تجري مداولات حالية في إسرائيل حول كيفية تحويل إعادة إعمار قطاع غزة إلى "فرصة اقتصادية"، ضمن سيناريو وجود حكم مدني دولي في القطاع، وذلك عبر مشاريع بنية تحتية كبيرة تمكن إسرائيل من تحقيق أرباح من إعادة ترميم الدمار الذي خلفته خلال حرب الإبادة المستمرة منذ 2023.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن محادثات جرت في الأيام الأخيرة بين مسؤولين في وزارة المالية الإسرائيلية وضباط في الجيش ومسؤولين من مديرية التنسيق العسكري-المدني الأميركية في كريات غات، جنوب إسرائيل. وتركزت هذه المباحثات على تنفيذ مشاريع تشمل شق شوارع حول قطاع غزة، بما يسمح باستخدامها لعبور الفلسطينيين بين القطاع والضفة الغربية أو سفر العمال إلى إسرائيل، رغم أن هذه الإمكانيات ليست متاحة حاليا.
كما ناقش المسؤولون إمكانية إقامة محطات توليد كهرباء داخل القطاع أو في مصر لتزويد غزة بالكهرباء. وتعتبر إسرائيل أن المحطة الداخلية ستتيح لها السيطرة على البنية التحتية، مع مطالبة الدول المشاركة في إعادة الإعمار بالاستثمار في محطة توليد الكهرباء في أشكلون، ما يعزز إمداد الكهرباء في إسرائيل أيضًا.
وتعمل 28 دولة من خلال مركز التنسيق في كريات غات ضمن ست مجموعات عمل تشمل: قوة الاستقرار الدولية، قوة الأمن، قوة الاستخبارات، هيئة مساعدات إنسانية، مديرية مدنية، ومسؤول الهندسة، مع وجود مندوب إسرائيلي في كل مجموعة.
وفي خطوة منفصلة، صادقت إسرائيل على إقامة ضاحية إسكانية في شمال شرق رفح بتمويل إماراتي لإيواء 25 ألف نسمة، على أن يكون دخول أي شخص للضاحية بموجب تصريح من الشاباك. ومع ذلك، لا يُتوقع بدء البناء قريبًا، إذ ستبدأ عملية إخلاء مخلفات الحرب والركام فقط، قبل البدء بأي أعمال إسكان.
ويشير التقرير إلى أن إسرائيل تشترط عدم مشاركة تركيا وقطر في مشاريع إعادة الإعمار، لكنها تدرك أن تأثير الدول المشاركة كبير حتى دون وجود ممثليها في كريات غات. وتعتبر هذه المداولات جزءًا من خطة إسرائيلية للاستفادة الاقتصادية والسيطرة الجزئية على إعادة بناء غزة، وسط استمرار التوتر مع حركة حماس والاحتياجات الإنسانية الكبيرة للسكان.