حذرت الأمم المتحدة، الخميس، من استمرار عمليات تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بمستويات عالية، مشيرة إلى أن أكثر من 900 فلسطيني أُجبروا على مغادرة منازلهم منذ مطلع العام الجاري، في ظل تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين وعمليات الهدم المستمرة.
وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، حيث أوضح أن هذا العدد الكبير من النازحين يرجع أساسًا إلى أعمال عنف المستوطنين وقيود الوصول الناتجة عن عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال.
وأشار دوجاريك إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وثّق بين 20 يناير/ كانون الثاني وحتى الاثنين الماضي أكثر من 50 هجومًا للمستوطنين، أسفرت عن ضحايا وأضرار مادية متفاوتة. وأكد أن الأمم المتحدة تجري تقييمات أولية للأضرار والاحتياجات لتوجيه استجابة إنسانية فعّالة.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، موضحًا أن أكثر من 18,500 مريض في قطاع غزة لا يزالون بحاجة إلى علاج متخصص غير متوفر محليًا.
في الوقت نفسه، أشاد دوجاريك بجهود منظمة الصحة العالمية وشركائها في إجلاء ما لا يقل عن 8 مرضى و17 مرافقًا من غزة إلى مصر عبر معبر رفح، داعيًا إلى إعادة فتح طرق إحالة المرضى إلى الضفة الغربية، بما في ذلك القدس.
وأوضح أن إسرائيل سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري في مايو/ أيار الماضي وفرضت قيودًا مشددة على إدخال الوقود والمساعدات الإنسانية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع. ومع إعادة تشغيل المعبر الاثنين الماضي، أبدى بعض الفلسطينيين العائدين من مصر استياءهم من سوء المعاملة والمضايقات التي تعرضوا لها خلال العودة.