القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في استمرار لسياسة الاقتحامات اليومية التي تستهدف الحرم القدسي الشريف.
وأفادت مصادر محلية بأن عدد المستوطنين الذين اقتحموا باحات المسجد الأقصى بلغ نحو 241 مستوطناً، حيث دخلوا على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، وسط إجراءات عسكرية مشددة فرضتها قوات الاحتلال على المصلين الفلسطينيين.
وذكرت محافظة القدس أن الاقتحام تخلله أداء طقوس تلمودية علنية، من بينها ما يُعرف بـ"السجود الملحمي"، إلى جانب أداء صلوات جماعية، وإدخال نصوص دينية يهودية إلى باحات المسجد، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى.
وأضافت المحافظة أن شرطة الاحتلال وفّرت الحماية الكاملة للمقتحمين، في حين قيّدت حركة المصلين، ومنعت عدداً منهم من الدخول إلى المسجد، وأبعدت آخرين عن محيطه، في محاولة لفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي.
ويأتي هذا الاقتحام في ظل تصاعد التحذيرات الفلسطينية من خطورة استمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى، لما تحمله من تداعيات دينية وسياسية، خاصة مع تزايد محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.
وأكدت جهات مقدسية أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.