قطاع غزة_مصدر الاخبارية:
أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، أن ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح شرعنة لاستمرار الإبادة الجماعية وانتهاك للقواعد الآمرة في القانون الدولي.
وقال المركز في بيان صحفي إن اشتراط نزع السلاح كمدخل لإعادة الإعمار يحوّل حق السكان في إعادة الإعمار والتعافي إلى أداة ابتزاز سياسي.
وأضاف أن تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "كايا كالاس" بشأن ربط إعادة إعمار قطاع غزة بنزع السلاح انحراف خطير عن التزامات الاتحاد بمنع جريمة الإبادة الجماعية ويرقى إلى شرعنة استمرارها.
وأشار إلى أن تصريحات "كالاس" إصرارٍ واضح على ربط حق السكان في إعادة الإعمار بتحقيق شرط سياسي لا يمت بصلة لالتزامات الحماية الواجبة بموجب القانون الدولي.
وشدد على أن موقف "كالاس" يُعزّز نهج التواطؤ الأوروبي المنهجي مع العدوان الإسرائيلي المستمر على المدنيين الفلسطينيين.
وتابع أن "المقاربة تمثّل قلبًا صارخًا لموازين العدالة إذ يُكافأ جاني الإبادة الجماعية بمنحه "فيتو" إضافيًا على إعادة إعمار ما دمّرته آلته العسكرية بينما يُعاقَب الضحايا مرتين: مرة بالمقتلة ومرة بحرمانهم من حقهم في ترميم حياتهم."
وأكد أيضاً ان ربط إعادة إعمار قطاع غزة بأيّ شروط سياسية أو أمنية يُشكّل إخلالًا بالالتزام الإيجابي للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بمنع جريمة الإبادة الجماعية.
ولفت إلى أن رهن الحقوق الأساسية للسكان المدنيين في قطاع غزة بتحقيق أهدافٍ سياسية أو عسكرية أو أمنية يُعدّ شكلًا واضحًا من أشكال العقاب الجماعي.
ونوه إلى أن "كالاس" مطالبة بسحب تصريحاتها بشأن ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح وينبغي أن تكف عن الانخراط في سياسات توفّر غطاءً لاستمرار جريمة الإبادة الجماعية.
وختم بأن "الكيانات الدولية الفاعلة يجب أن تلتزم بالقانون الدولي في التعامل مع الوضع في قطاع غزة وفي مقدمة ذلك الفصل القاطع بين المسار الإنساني والإغاثي وبين المسار السياسي والأمني المعقد".