شيّع العشرات من أهالي قطاع غزة، اليوم الأربعاء، جثمان المسعف الفلسطيني حسين السميري، الذي استشهد أثناء محاولته إسعاف الجرحى إثر قصف شنّه الجيش الإسرائيلي على منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع.
وجرت مراسم التشييع عبر موكب من سيارات الإسعاف، بمشاركة زملاء السميري من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الذين حملوا نعشه وسط مشاهد من الحزن والصدمة.
وأظهرت صور اللحظات الأولى بعد إصابة السميري أثناء محاولته إنقاذ مصابين جراء القصف الإسرائيلي على خيام النازحين في مواصي خان يونس. وأظهرت الصور عمليات نقل الشهداء والجرحى، فيما كان أحد الشهود يصرخ: "هذا مسعف! هذا مسعف!"، مؤكدًا أن السميري استُهدف أثناء أداء عمله الإنساني، وسط وجود جثث أطفال مصابين نتيجة القصف.
وأشار الشاهد إلى محاولات إسعاف السميري ونقله إلى المستشفى، مؤكداً أنه كان لا يزال حياً لحظة وقوع القصف، فيما استمرت أصوات تأوهات الجرحى والمناشدات لإحضار المساعدات.
وفي سياق متصل، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن القصف الإسرائيلي اليوم الأربعاء أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 21 شخصاً، إلى جانب إصابة العشرات من المدنيين في مدينتي غزة وخان يونس، وسط تدمير واسع للمنازل والخيام المخصصة للنازحين.
وتأتي هذه التطورات في إطار استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما يزيد من معاناة المدنيين ويضع العاملين في المجال الإنساني والطبي، مثل المسعف حسين السميري، في مواجهة مباشرة مع المخاطر أثناء تأدية واجبهم الإنساني.







