غزة- مصدر الإخبارية
أكدت بلدية غزة، اليوم الثلاثاء، أن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة تسببت بارتفاع ملحوظ في حجم النفايات الإلكترونية، ما فاقم المخاطر البيئية والصحية في المدينة، في ظل غياب الإمكانات والبرامج المتخصصة للتعامل مع هذا النوع من النفايات الخطرة.
وأوضح مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية غزة، رائد مقاط، أن حجم النفايات الإلكترونية ارتفع بنسبة تتراوح ما بين 10% و15% مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، نتيجة تدمير المنازل والمنشآت، وتعطل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، وازدياد كميات المخلفات الناتجة عن القصف والركام.
وأشار مقاط إلى أن الخلط الواسع بين الركام والنفايات المنزلية والطبية والإلكترونية يشكل خطرًا مضاعفًا على الصحة العامة والبيئة، إذ يؤدي إلى تسرب مواد سامة ومعادن ثقيلة إلى التربة والمياه، ويزيد من احتمالات انتشار الأمراض، لا سيما في المناطق السكنية المكتظة.
وبيّن أن آلية التعامل الحالية مع النفايات الإلكترونية ما تزال بدائية للغاية، حيث يتم جمعها ودفنها دون أي عمليات فرز أو معالجة متخصصة، الأمر الذي يفاقم آثارها السلبية على المدى القريب والبعيد، ويجعل خطرها ممتدًا لأجيال قادمة.
وشدد مقاط على أن غياب منظومة متكاملة لإدارة النفايات الإلكترونية يضع بلدية غزة أمام خيارات صعبة ومحدودة، في ظل الحصار ونقص الموارد والإمكانات الفنية، مؤكدًا أن مدينة غزة تُعد الأكثر تضررًا بسبب كثافتها السكانية العالية وطابعها الجامعي والتجاري، ما يزيد من حجم النفايات والضغط على البيئة والصحة العامة.
ولفت إلى أن الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية الناجمة عن هذه النفايات هم الأطفال وكبار السن، خاصة في الأحياء المكتظة والمناطق القريبة من مكبات النفايات ومواقع الردم العشوائي.
وأكد أن الوضع القائم يتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة والمؤسسات الدولية، إلى جانب إطلاق برامج متخصصة لإدارة النفايات الإلكترونية، وتوفير وسائل الحماية للعاملين في هذا القطاع، للحد من المخاطر البيئية والصحية، رغم الإمكانات المحدودة التي تعمل بها البلدية في ظل الظروف الراهنة.