وثقت قناة «الغد» شهادة إحدى العائدات إلى قطاع غزة، السيدة أم عبد الله، حول الانتهاكات التي تعرضت لها أثناء العودة عبر معبر رفح بعد بدء التشغيل التجريبي في الاتجاهين.
وقالت أم عبد الله لمراسل الغد إنهم بعد انتهاء إجراءات التفتيش، ركبوا السيارات وكانت هناك سيارة جيب تابعة للاحتلال خلفهم وأخرى أمامهم، حيث تم وضع عصابات على أعينهم وتقييد أيديهم، واستمروا على هذا الوضع لساعتين إلى ثلاث ساعات أثناء التحقيق.
وأوضحت أن جنود الاحتلال طرحوا عليهم أسئلة استفزازية مثل: لماذا عدتم مرة أخرى لغزة؟ ماذا تريدون في القطاع؟ لماذا لا تتركون غزة؟ وهل هناك حياة أو معيشة فيها؟ كما طالبوهم بإبلاغ حركة حماس بأنهم لن يكونوا "دروعًا بشرية". وأضافت أن الجنود سألوا عن ابنها الذي استشهد، وكانت مضطرة للإجابة.
ورغم هذه المعاملة القاسية، أعربت أم عبد الله عن شكرها للشعب المصري، مشيدة بدور الهلال الأحمر المصري الذي قدم لهم الورود والطعام والهدايا للأطفال، مؤكدة أن المصريين "وقفوا معنا وساندونا".
وأكد مراسل الغد أن الحافلة الأولى التي تقل 12 مسافرًا، جلهم من النساء والأطفال، وصلت بعد 16 ساعة من السفر والإذلال، حيث تعرض العائدون لتفتيش دقيق وحساس من قبل قوات الاحتلال، واضطروا للانتظار في البرد والطقس القاسي قبل نقلهم إلى مجمع ناصر الطبي لإجراء الفحوص الطبية اللازمة، خصوصًا للأطفال والمرضى.
وأشار المراسل إلى أن العدد المتوقع للوصول كان 50 شخصًا، إلا أن 38 منهم اضطروا للمبيت في الجانب المصري نتيجة العراقيل الإسرائيلية، مؤكدًا أن جميع المسافرين تعرضوا لإذلال وقهر واضحين، في محاولة لمنعهم من الوصول إلى القطاع.
وتأتي هذه الإجراءات بعد عام ونصف من إغلاق معبر رفح، مع فتحه الآن بضغط أمريكي ومصري، للسماح بخروج نحو 20 ألف حالة مرضية، بينها 5 آلاف حالة حرجة تهدد حياتهم، حيث كل يوم تأخير يعرضهم لخطر الموت.