أفادت قناة الغد الإخبارية، يوم الإثنين، بوصول أول حافلة تقل 12 مسافرًا فلسطينيًا من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وسط غالبية من النساء والأطفال، بعد رحلة استغرقت أكثر من 16 ساعة تخللها تفتيش دقيق وإجراءات قاسية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وبدأ التشغيل التجريبي لمعبر رفح في الاتجاهين، حيث خضع العائدون الفلسطينيون للتفتيش من قبل بعثات الاتحاد الأوروبي قبل وصولهم إلى نقطة التفتيش الإسرائيلية، وذلك لأول مرة منذ عام ونصف من غلق المعبر بسبب تعنت إسرائيل.
وأوضح مراسلها أن العائدين تم نقلهم بسيارات تابعة للأمم المتحدة إلى مجمع ناصر الطبي لإجراء الفحوص الطبية اللازمة، خاصة أن معظمهم من الأطفال والمرضى، مشيرًا إلى أنهم وصلوا في حالة إرهاق شديد بعد الانتظار الطويل في البرد والظروف الجوية الصعبة، دون طعام أو شراب لفترة طويلة.
وأضافت القناة أن العدد المتوقع للوصول كان 50 مسافرًا، إلا أن 38 منهم اضطروا للمبيت في الجانب المصري نتيجة العراقيل التي تفرضها إسرائيل، مؤكداً تعرض المسافرين لعمليات إذلال وتفتيش دقيق تقلل من كرامتهم الإنسانية.
وبحسب مسؤول طبي مصري لوكالة فرانس برس، بدأت الدفعة الأولى من المرضى والمصابين الفلسطينيين بالوصول إلى المعبر في سيارات إسعاف مصرية، ترافقهم عدد من المرافقين، وتم فحصهم فورًا لتحديد المستشفى الذي سينقلون إليه.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية «كان» أن آلية تنقل الأفراد تتم عبر تسلم السلطات المصرية يوميًا قائمة تضم 50 شخصًا من سكان غزة الراغبين في الدخول، وبعد إجراء فحص أمني تُتاح عودتهم في اليوم التالي، في حين تنقل البعثة الأوروبية قائمة تضم 150 شخصًا متوجهين للخروج من القطاع، مع صلاحية المصريين في قبول الطلبات أو رفضها.
وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المعبر سيعمل خلال المرحلة التجريبية لمدة 6 ساعات يوميًا، من التاسعة صباحًا حتى الثالثة عصرًا، وسط رضا الجهات الأمنية الإسرائيلية عن سير التجربة.