تبدأ مصر، يوم الاثنين، استقبال مرضى فلسطينيين من قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وذلك بعد الشروع في التشغيل التجريبي للجانب الفلسطيني من المعبر، في خطوة إنسانية تهدف إلى تخفيف المعاناة الصحية المتفاقمة داخل القطاع.
وأفادت وسائل إعلام مصرية، من بينها قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التشغيل الرسمي للمعبر سيبدأ صباح الاثنين، بعد استكمال الترتيبات الفنية والأمنية اللازمة.
وأوضحت القناة أن نقل المرضى الفلسطينيين إلى مصر لتلقي العلاج سينطلق فوراً، مشيرة إلى وجود غرف رعاية مركزة متنقلة ضمن أسطول وزارة الصحة المصرية متمركزة على الجانب المصري من المعبر، بانتظار استقبال الحالات الحرجة.
وأكدت المصادر ذاتها أن الجانب المصري من معبر رفح مفتوح على مدار الساعة، وفي حالة جاهزية كاملة، مع انتشار مكثف لسيارات الإسعاف والطواقم الطبية تحسباً لوصول أعداد كبيرة من المصابين.
وبيّنت القناة أن عملية نقل المرضى ستتم وفق آلية متفق عليها بين الجهات المعنية، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية، في إطار ترتيبات تهدف إلى ضمان انسيابية العبور وسلامة المرضى.
وصباح الأحد، بدأ تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل تجريبي، بعد أكثر من عام ونصف من الإغلاق الإسرائيلي شبه الكامل، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" ووسائل إعلام عبرية.
ويأتي ذلك بعد أن احتلت إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر في مايو/ أيار 2024، ضمن حرب الإبادة التي شنتها على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت قرابة عامين.
وخلال وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني 2025، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل استثنائي لعبور المرضى والجرحى، قبل أن تعاود إغلاقه مجدداً مع استئناف الحرب في مارس/ آذار من العام ذاته.
وكان من المفترض إعادة فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي استند إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إلا أن إسرائيل تنصلت من تنفيذ ذلك حتى الآن.
وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 71 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
وقدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، ما يجعل فتح معبر رفح أمام المرضى شريان حياة أساسياً لسكان القطاع.