فرض التعادل الإيجابي (2-2) نفسه على قمة الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، التي جمعت بين توتنهام وضيفه مانشستر سيتي، مساء الأحد، على ملعب «توتنهام هوتسبير»، في مباراة حافلة بالإثارة والندية حتى صافرة النهاية.
ودخل مانشستر سيتي اللقاء بقوة، فارضًا سيطرته المطلقة على مجريات الشوط الأول، مستغلًا تراجع أصحاب الأرض وغياب الفاعلية الهجومية لتوتنهام. ونجح الفريق السماوي في افتتاح التسجيل مبكرًا عند الدقيقة 11 عبر الفرنسي ريان شرقي، الذي استغل تمريرة من إيرلينج هالاند بعد خطأ في وسط الملعب، ليضع الكرة في الشباك وسط ذهول جماهير السبيرز.
وواصل السيتي ضغطه الهجومي، وكاد هالاند أن يضيف الهدف الثاني في أكثر من مناسبة، قبل أن ينجح أنطوان سيمينيو في تعزيز التقدم بهدف ثانٍ عند الدقيقة 44، بعد هجمة منظمة قادها رودري وبرناردو سيلفا، لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدفين دون رد.
ومع انطلاق الشوط الثاني، تغيّرت ملامح اللقاء تمامًا، حيث أجرى مدرب توتنهام توماس فرانك تعديلات هجومية أعادت التوازن للفريق، وبدأ السبيرز في فرض ضغط متواصل على دفاعات مانشستر سيتي.
وأسفر هذا الضغط عن تقليص الفارق في الدقيقة 53، حين نجح دومينيك سولانكي في تسجيل الهدف الأول لتوتنهام بعد انفراد داخل منطقة الجزاء، وسط اعتراض لاعبي السيتي، قبل أن تؤكد تقنية الفيديو صحة الهدف.
واستمرت أفضلية توتنهام، حتى تمكن سولانكي من إدراك التعادل في الدقيقة 70، بتسديدة أكروباتية رائعة عقب عرضية متقنة، مانحًا فريقه هدفًا أشعل أجواء اللقاء وأعاد المباراة إلى نقطة البداية.
وفي الدقائق الأخيرة، تألق الحارس جيانلويجي دوناروما بشكل لافت، وتصدى لعدة محاولات خطيرة من لاعبي توتنهام، محافظًا على نقطة التعادل لفريقه، في حين حاول مانشستر سيتي خطف هدف قاتل عبر الهجمات المرتدة، دون أن ينجح أي من الفريقين في تغيير النتيجة.
وبهذه النتيجة، رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 47 نقطة في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي، مبتعدًا بفارق 6 نقاط عن آرسنال المتصدر، بينما وصل رصيد توتنهام إلى 29 نقطة في المركز الرابع عشر.
وتعكس هذه المواجهة حجم الإثارة التي يشهدها سباق الدوري الإنجليزي هذا الموسم، في ظل الصراع المحتدم على المراكز المتقدمة، وتقلبات النتائج بين الكبار.