القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، عزمها وقف العمليات الإنسانية التي تنفذها منظمة «أطباء بلا حدود» في قطاع غزة، بدعوى عدم امتثال المنظمة لمطلب تسليم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين.
وقالت وزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية إنها «تتجه إلى إنهاء أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة»، موضحة أن القرار جاء بعد فشل المنظمة في تقديم قوائم بموظفيها المحليين، وهو شرط تقول إنه ينطبق على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
وأضافت الوزارة أن المنظمة ستُجبر على وقف عملها ومغادرة قطاع غزة بحلول 28 فبراير/شباط الجاري.
وكانت منظمة «أطباء بلا حدود» قد أعلنت، أول من أمس، رفضها تقديم قوائم الموظفين التي تطلبها إسرائيل، مؤكدة أنها لم تحصل على أي ضمانات كافية لسلامة طواقمها في غزة والضفة الغربية.
وتُعد «أطباء بلا حدود»، التي تقدم دعماً مباشراً للمستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة، واحدة من 37 منظمة دولية أبلغتها إسرائيل خلال الشهر الجاري بضرورة وقف عملها في الأراضي الفلسطينية ما لم تلتزم بقواعد جديدة، تشمل تقديم بيانات تفصيلية عن الموظفين.
وتحذر منظمات الإغاثة من أن مشاركة معلومات العاملين لديها قد تُعرّضهم لخطر مباشر، خاصة في ظل مقتل وإصابة مئات العاملين في المجال الإنساني خلال الحرب التي استمرت عامين في قطاع غزة.
وفي تصريحات لوكالة «رويترز»، اتهمت وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية، التي تشرف على عملية التسجيل، حركة «حماس» بممارسة ضغوط على منظمة «أطباء بلا حدود»، دون تقديم أدلة على ذلك. وأشارت الوزارة إلى بيان صادر عن وزارة الصحة في غزة بتاريخ 29 يناير/كانون الثاني، يرفض مشاركة بيانات العاملين في القطاع الصحي المتعاونين مع المؤسسات الطبية الشريكة، خوفاً على سلامتهم.
من جانبها، أكدت منظمة «أطباء بلا حدود» أنها أبدت استعدادها لتقديم قائمة جزئية بأسماء الموظفين الفلسطينيين والأجانب الذين وافقوا طوعاً على الكشف عن معلوماتهم، بشرط استخدامها لأغراض إدارية فقط، وعدم تعريض طواقمها لأي مخاطر أمنية.
وشددت المنظمة على رغبتها في الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على إدارة الإمدادات الطبية الإنسانية، محذرة من أن حظر عملها في غزة والضفة الغربية قد تكون له «تداعيات مدمرة» على الخدمات الإنسانية، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها قطاع غزة.
وختمت المنظمة بيانها بالقول: «رغم الجهود المتكررة، بات واضحاً في الأيام القليلة الماضية أننا لم نتمكن من التوصل إلى تفاهم مع السلطات الإسرائيلية بشأن الضمانات الملموسة المطلوبة لحماية فرقنا».