أعلن الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، فتح معبر رفح الحدودي بشكل محدود لعبور سكان قطاع غزة، وذلك وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات القيادة السياسية.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، والمسؤولة عن تنسيق الشؤون المدنية الفلسطينية، إن المعبر فُتح «لعبور السكان فقط»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
من جانبه، أكد مسؤول الإعلام في مكتب الاتحاد الأوروبي في القدس، شادي عثمان، أن المعبر يشهد اليوم «تشغيلاً تجريبياً»، بهدف تسهيل حركة الفلسطينيين من وإلى قطاع غزة، مشدداً على أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو ضمان فتح المعبر في الاتجاهين.
وأوضح عثمان، في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين»، أن المرجعية القانونية لدور الاتحاد الأوروبي في معبر رفح تستند إلى اتفاقية عام 2005، وأن دور الاتحاد يقتصر على الرقابة وضمان الالتزام بالمعايير المتفق عليها، مشيراً إلى أن الاتحاد كان حاضراً خلال فترات سابقة من فتح المعبر، لا سيما خلال الهدنة الأولى.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية بأن العبور سيقتصر على نحو 150 شخصاً يومياً، وبالتنسيق المسبق مع السلطات المصرية، حيث يخضع كل طلب لعبور المعبر لفحص أمني وموافقة إسرائيلية مسبقة.
وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت بوصول حافلات تقل موظفين فلسطينيين إلى الجانب المصري من معبر رفح، تمهيداً لدخولهم إلى الجانب الفلسطيني وبدء العمل في المعبر.

ويأتي هذا التطور في ظل مطالبات أممية وإنسانية بفتح المعبر دون قيود، لتسهيل دخول المساعدات إلى القطاع الذي يعاني أوضاعاً إنسانية كارثية بعد أشهر من الحرب والحصار.
ويُذكر أن معبر رفح يُعد المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة دون المرور عبر إسرائيل، إلا أنه ظل مغلقاً منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو/أيار 2024، قبل أن يُعاد فتحه جزئياً لفترات قصيرة مطلع عام 2025.
ويتزامن فتح المعبر مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول، حيث أسفرت غارات إسرائيلية السبت عن استشهاد 32 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في غزة.
وتنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار على إعادة فتح معبر رفح بشكل كامل، وهو ما تطالب به الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية، للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع المحاصر.