نعت وزارة الداخلية في قطاع غزة، اليوم السبت، خمسة من ضباطها وعناصر الشرطة، إثر قصف إسرائيلي استهدف مقر شرطة الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، في تصعيد جديد ضمن الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن استهداف مقر الشرطة يمثل «مجزرة واستخفافًا باتفاق وقف إطلاق النار والوسطاء الضامنين له، وتحديًا صارخًا للمجتمع الدولي»، مشيرة إلى أن القصف أسفر عن سقوط شهداء وجرحى من ضباط وعناصر الشرطة، إضافة إلى ضحايا من المدنيين الذين كانوا يراجعون المقر، إلى جانب نازحين في محيطه.
ونعت داخلية غزة الضباط الشهداء وهم: المقدم رامي رياض المبيض، والرائد محمد مصطفى كلوب، والرائد نجود يوسف المدهون، والملازم محمود محمد شنار، والملازم رياض نافذ الدلو، مؤكدة إصابة 15 آخرين من عناصر الشرطة، مع تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
ويأتي هذا القصف في وقت شهد فيه قطاع غزة استشهاد 37 فلسطينيًا خلال نحو 24 ساعة، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، وفق مصادر طبية وشهود عيان، الذين أكدوا أن معظم الضحايا سقطوا في مناطق لا تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وشددت الوزارة على أن استمرار استهداف المدنيين والعاملين في القطاعات المدنية والإنسانية، رغم سريان الاتفاق، يؤكد – بحسب البيان – سعي إسرائيل لإفشال الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ أكثر من عامين.
ودعت داخلية غزة الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتهم، وممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لوقف الهجمات، وضمان حماية المدنيين والمرافق المدنية من الاستهداف المتكرر.
وبحسب أحدث معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتكب الجيش الإسرائيلي منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار نحو 1450 خرقًا، أسفرت عن استشهاد 524 فلسطينيًا وإصابة ما يقارب 1360 آخرين، في ظل استمرار التوتر الميداني وتراجع فرص تثبيت التهدئة.