اعتبرت حركة حماس، اليوم السبت، أن استمرار إسرائيل في شن غاراتها الجوية وارتكاب مجازر بحق المدنيين في قطاع غزة يشكل «تصعيدًا خطيرًا وتقويضًا متعمدًا» لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب كونه استهتارًا واضحًا بجهود الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق.
ويأتي بيان الحركة في وقت قُتل فيه 17 فلسطينيًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وقالت حماس في بيانها إن «استمرار مجازر الاحتلال واستهداف خيام النازحين يمثل تصعيدًا خطيرًا وتقويضًا متعمدًا لاتفاق وقف إطلاق النار»، مشيرة إلى أن القصف المتواصل أسفر عن مجزرة جديدة راح ضحيتها 12 فلسطينيًا، بينهم 6 أطفال، في ما وصفته بـ«الجريمة الوحشية والخرق الفاضح والمتجدد للاتفاق».
وأكدت الحركة أن استهداف المدنيين، وخاصة العائلات والأطفال في أماكن النزوح، يعكس استمرار ما وصفته بـ«حرب الإبادة» على القطاع، رغم مرور ما يقارب أربعة أشهر على توقيع اتفاق وقف النار، معتبرة أن هذه الانتهاكات دليل على عدم جدية إسرائيل والتفافها على التزاماتها.
وشددت حماس على أن تكرار الخروقات الإسرائيلية يظهر «تلاعب الاحتلال بالاتفاق وعدم اكتراثه به»، إلى جانب تجاهله الكامل لجهود الوسطاء والدول الراعية، مضيفة أن الهدف من هذا التصعيد هو توجيه رسائل سياسية مفادها، بحسب البيان، عدم وجود قيمة عملية لأي مساعٍ دولية لتثبيت التهدئة.
ودعت الحركة الدول الضامنة للاتفاق، إضافة إلى الإدارة الأمريكية، إلى التحرك الفوري لوقف ما وصفته بمحاولات تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، وإلزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية ضد المدنيين، وتنفيذ بنود الاتفاق دون تسويف أو مراوغة.
وكانت مصر، إلى جانب قطر وتركيا، قد توسطت في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ارتكب الجيش الإسرائيلي منذ بدء سريان الاتفاق نحو 1450 خرقًا، أسفرت عن استشهاد 524 فلسطينيًا وإصابة قرابة 1360 آخرين.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار أنهى حربًا استمرت لعامين، بدأت في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع، مع تقديرات أممية بتكلفة إعادة إعمار تصل إلى نحو 70 مليار دولار.