شارك اليوم الجمعة، العديد من أهالي مدينتي طمرة وكابول في وقفتين احتجاجيتين ضد تفشي الجريمة في المجتمع العربي، واحتجاجًا على ما وصفوه بـ"تواطؤ السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك جهاز الشرطة، وتقاعسها عن مكافحة العنف المستشري".
وفي مدينة طمرة، تجمع العشرات بالقرب من دوار القدس، حيث رفع المشاركون شعارات منددة بالعنف والجريمة، من بينها: "يا حامل السلاح دم أولادنا مش مباح" و"أوقفوا حرب الجريمة". وشدد المتظاهرون على أن استمرار الجرائم هو نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال الرسمي والتقاعس في تنفيذ القانون.
وأشار المشاركون إلى أن الوقفة تأتي تمهيدًا لمظاهرة "الرايات السوداء" المقررة يوم السبت في تل أبيب، معتبرين أن هذه المظاهرة "محطة مفصلية في مسار النضال الشعبي، ورسالة واضحة بأن المجتمع العربي موحّد في مواجهة نزيف الدم، وأن الصمت لم يعد خيارًا في ظل تصاعد العنف وانتشار السلاح".
وأكد الناشط محمد صبح أن الاستعدادات في طمرة للمشاركة في المظاهرة تجري على قدم وساق، حيث تم تنظيم أربع حافلات حتى الآن باتجاه تل أبيب، مع استمرار التسجيل لراغبين في المشاركة، مع طموح لزيادة العدد. وأضاف أن الحراك الاحتجاجي مستمر عبر فعاليات مختلفة، وأنه سيتم الإعلان عن مبادرات إضافية بعد مظاهرة الغد، مشددًا على أن المعركة ضد الجريمة تحتاج إلى "نفس طويل وإصرار جماهيري".
كما دعا رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب المحلية في طمرة، إيمن مريح، المعلمين ومديري المدارس والأهالي إلى الانخراط الفاعل في الحراك والمشاركة الجماعية في مظاهرة "الرايات السوداء"، مؤكدًا أهمية الوحدة المجتمعية في مواجهة موجة العنف المستفحلة.