القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أعلن مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، اليوم الجمعة، عن فتح معبر رفح البري اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، مع فرض قيود مشددة على حركة المسافرين، لا سيما الفلسطينيين المسموح لهم بالعودة إلى قطاع غزة.
وأوضح المكتب في بيان رسمي أن المعبر سيفتح في كلا الاتجاهين، غير أن حركة السفر ستكون محدودة العدد، وستتم بالتنسيق الكامل مع الجانب المصري، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من قبل السلطات الإسرائيلية، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وفق الآلية ذاتها التي طُبقت في يناير/كانون الثاني 2025.
وأشار البيان إلى أن السماح بعودة المسافرين من مصر إلى قطاع غزة سيقتصر على السكان الذين غادروا القطاع خلال فترة الحرب فقط، وبشرط التنسيق مع السلطات المصرية والحصول على الموافقة الأمنية الإسرائيلية. وأضاف أن المسافرين سيخضعون لفحص أولي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي في معبر رفح، يعقبه فحص أمني إضافي للتعرف على الهوية في نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي.
من جهتها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن عدد العائدين من الجانب المصري إلى قطاع غزة سيُحدد بـ150 مسافرًا يوميًا فقط، مشيرة إلى أن محاولات إسرائيل فرض وجود عسكري مباشر داخل المعبر لم تُكلل بالنجاح.
وفي السياق ذاته، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المنظومة الأمنية ستراقب عمل المعبر عن بُعد، عبر أنظمة متطورة تشمل أجهزة استشعار، وكشف معادن، وكاميرات مراقبة، وتقنيات التعرف على الوجوه، بهدف التأكد من هوية المسافرين المصرح لهم بالدخول أو الخروج. وأضافت الإذاعة أنه في حال الاشتباه بمحاولة تهريب أشخاص بهويات مزيفة، سيتم منعهم من العبور واحتجازهم، دون توضيح الجهة المسؤولة عن الاحتجاز أو آليته.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح، الثلاثاء الماضي، بأن إسرائيل ستواصل الحفاظ على سيطرتها الأمنية على معبر رفح، في إشارة إلى استمرار التدخل الأمني الإسرائيلي في إدارة حركة العبور.
وفي تقرير لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، ذكرت الصحيفة أن إسرائيل ستسمح بخروج مسلحين فلسطينيين من ذوي الرتب الدنيا الذين أُصيبوا خلال الحرب، في حين لن يُسمح لكبار المسؤولين بالمغادرة، على أن يُسمح مبدئيًا بعودة جميع من يغادرون القطاع لاحقًا.
على الصعيد الفلسطيني، أفادت مصادر مطلعة بأن الاستعدادات جارية لإعداد كشوفات بأسماء المرضى الذين سيُسمح لهم بالسفر عبر معبر رفح اعتبارًا من يوم الأحد. كما أشارت المصادر إلى توقع وصول أعضاء من لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى قطاع غزة خلال اليومين المقبلين، في حال منحت إسرائيل الموافقة اللازمة، لافتة إلى وجود مماطلة إسرائيلية حتى الآن في هذا الشأن.
وأضافت المصادر أنه في حال وصول اللجنة، ستُعقد لقاءات مع الجهات الحكومية التابعة لحركة «حماس»، إضافة إلى فصائل فلسطينية ونشطاء من المجتمع المدني، بهدف تنسيق آليات تسلم إدارة شؤون القطاع وبحث الترتيبات المتعلقة بواقعه ومستقبله.