القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية عن اعتقاد متزايد بأن الولايات المتحدة تجاوزت ما وصفته بـ«نقطة اللاعودة» في ما يتعلق بتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، في ظل إعداد قائمة أهداف محددة بالتعاون مع عدد من الدول الحليفة، من بينها إسرائيل، وبريطانيا، وفرنسا.
وأفادت القناة الإسرائيلية 12، مساء الخميس، بأن الخطوات العسكرية التي اتخذتها واشنطن خلال الأيام الأخيرة، تعزز القناعة في تل أبيب بأن هجوماً أميركياً بات وشيكاً، رغم عدم وضوح حجمه أو توقيته بدقة. وأضافت القناة أن إسرائيل تستعد لاحتمال تدهور سريع في الأوضاع الأمنية، مع عدم قدرتها على المخاطرة في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
وفي هذا السياق، كثفت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث نشرت بطارية دفاع جوي في الأردن، وأرسلت طائرات إضافية، من بينها طائرة استطلاع متطورة، إلى المنطقة، إلى جانب مواصلة تنفيذ مناورات عسكرية واسعة. كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن واشنطن تعتزم إرسال سفينة حربية إلى خليج العقبة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن أي تحرك عسكري أميركي محدود لن يؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، وهو ما يتماشى مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي توحي بتراجع خيار تغيير النظام، والتركيز بدلاً من ذلك على ضرب أهداف مادية محددة، تشمل منشآت نووية وقدرات صاروخية باليستية.
وأشار التقرير إلى أن تل أبيب تتوقع رداً إيرانياً مباشراً في حال تنفيذ الضربة، قد يكون موجهاً نحو إسرائيل، ما ينذر بتصعيد إقليمي واسع، خاصة مع تعهد إسرائيل بالرد بقوة في أي سيناريو من هذا النوع.
وفي موازاة المسار العسكري، كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن واشنطن أعدّت، بالتعاون مع حلفائها، قائمة أهداف دقيقة بعد تسارع عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية خلال الأسبوعين الماضيين، شملت زيارات لمسؤولين أمنيين من عدة دول إلى الولايات المتحدة، من بينهم رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.
كما أوضحت الصحيفة أن مسؤولين كباراً في أجهزة الاستخبارات ناقشوا مع الإدارة الأميركية آليات تعظيم أثر أي هجوم محتمل، وخطوات ما بعد الضربة، بهدف إضعاف إيران إلى أقصى حد ممكن، ومنعها من تنفيذ ردود مؤثرة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تعمل وزارة الخزانة الأميركية على تتبع وتجميد أصول مالية إيرانية في الخارج، تشمل مليارات الدولارات تعود لمسؤولين إيرانيين، والحرس الثوري، وشركات مرتبطة به. ويسهم قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري منظمة «إرهابية» في تسهيل مصادرة هذه الأصول وتشديد الخناق المالي على طهران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن هذه الإجراءات الاقتصادية تهدف إلى دعم الجهد العسكري، من خلال تقليص قدرة إيران على تمويل أنشطتها العسكرية ودفع رواتب عناصر الحرس الثوري، معتبرين أن سياسة «الضغط الأقصى» ستساهم في تقصير أمد أي مواجهة عسكرية محتملة.