إيران تتوعّد بردّ ساحق على أي ضربة أميركية وسط تصاعد التوتر والعقوبات الدولية

30 يناير 2026 11:51 م

وكالات - مصدر الإخبارية 

توعدت إيران بـ«ردّ ساحق وفوري» على أي ضربة أميركية محتملة، مؤكدة استعدادها الكامل للحرب، في ظل تصاعد الضغوط الدولية عليها، كان آخرها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة وتصنيف الحرس الثوري «منظمة إرهابية»، وهو ما وصفته طهران بأنه «خطأ إستراتيجي جسيم».

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن أي هجوم أميركي سيقابل بـ«ردّ حاسم وفوري»، محذرا من أن الضربة «لن تكون عملية سريعة كما يتخيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تنفذ خلال ساعات ثم يُعلن انتهاؤها».

وأضاف أن حاملات الطائرات الأميركية تعاني «نقاط ضعف خطيرة»، وأن عددا كبيرا من القواعد الأميركية في منطقة الخليج يقع «ضمن مدى الصواريخ الإيرانية المتوسطة».

وفي السياق ذاته، أعلن قائد الجيش الإيراني، أمير حاتمي، الخميس، إدخال «ألف طائرة مسيّرة إستراتيجية» إلى الخدمة العسكرية، مؤكدا أن بلاده سترد «بشكل ساحق» على أي اعتداء.

ونقل التلفزيون الرسمي عنه قوله إن الحفاظ على القدرات الإستراتيجية وتعزيزها «لخوض قتال سريع والرد بقوة على أي غزو» يظل أولوية دائمة للجيش، في ظل التهديدات المتصاعدة.

وأوضحت وسائل إعلام رسمية أن إدخال المسيّرات الجديدة، المصنّعة محليا، جاء استنادا إلى «التهديدات الجديدة والخبرات المكتسبة خلال المواجهة مع إسرائيل في حزيران/ يونيو الماضي».

وفي محاولة لاحتواء التوتر، تستقبل تركيا، الجمعة، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد إعلان أنقرة استعدادها للعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن.

وأفاد مصدر في الخارجية التركية بأن الوزير هاكان فيدان سيؤكد خلال اللقاء استعداد بلاده للمساهمة في خفض التصعيد عبر الحوار، مع التشديد على رفض أي تدخل عسكري ضد إيران لما يحمله من مخاطر على المنطقة والعالم.

في المقابل، صعّد الاتحاد الأوروبي ضغوطه بفرض عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين على خلفية قمع الاحتجاجات، وسط توجه أوروبي لتصنيف الحرس الثوري «منظمة إرهابية».

ولم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران، فيما عززت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، على رأسه أسطول بحري تقوده حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، محذرا من أن «الوقت ينفد» أمام طهران في ملفها النووي.

وردّ عراقجي بالتأكيد أن «القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة، وأصابعها على الزناد، للرد الفوري وبقوة على أي عدوان بري أو بحري أو جوي»، مجددا ترحيب بلاده باتفاق نووي «عادل ومتوازن» يضمن حقوق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، من دون تهديد أو إكراه.

كما شدد على أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، رغم الاتهامات الغربية المستمرة.

وفي ظل المخاوف من تداعيات أي مواجهة عسكرية، سجلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا، إذ تجاوز سعر خام برنت حاجز 70 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أيلول/ سبتمبر، مدفوعة بتصاعد التوتر وتهديدات واشنطن تجاه طهران.

 

من جهتها، اعتبرت روسيا أن فرص الحل الدبلوماسي «لم تُستنفد بعد»، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب استخدام القوة، محذرة من أن أي تصعيد عسكري سيؤدي إلى «فوضى واسعة وعواقب خطيرة» على استقرار المنطقة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك