وضعت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، وزير خارجية جمهورية الهند سوبرامانيام جايشانكر، في صورة الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وما يرافقه من جرائم يومية بحق المدنيين.
جاء ذلك خلال لقاء رسمي عقد في مقر وزارة الخارجية الهندية في نيودلهي، ضمن اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي تقوم بها الوزيرة شاهين إلى الهند، على هامش انطلاق أعمال الدورة الثانية للاجتماع الوزاري العربي–الهندي، والتي بدأت صباح اليوم الجمعة وتستمر حتى يوم غد السبت.
وأكدت شاهين خلال اللقاء أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته العاجلة لوقف الجرائم الإسرائيلية المستمرة، والعمل الجاد على التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، مشددة على ضرورة فتح أفق سياسي حقيقي يستند إلى مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشددت وزيرة الخارجية على ضرورة ربط أي مسار سياسي أو إنساني يتعلق بقطاع غزة بإعلان نيويورك، بما يضمن وحدة الأرض الفلسطينية، ويحول دون تكريس الانقسام، ويفتح المجال أمام تسوية سياسية شاملة تقوم على أساس حل الدولتين.
كما أعربت شاهين عن تقدير دولة فلسطين العميق للدعم الإنساني والتنموي الذي قدمته الهند ولا تزال، مشيرة إلى عدد من المشاريع المشتركة التي جرى الشروع في تنفيذها، من بينها مشروع المعهد الدبلوماسي، إضافة إلى مجموعة من المشاريع الأخرى التي لا تزال قيد الدراسة، بعد التشاور عبر سفارة دولة فلسطين في نيودلهي.
وأوضحت أن من أبرز هذه المشاريع مشروع الأطراف الصناعية، الذي يمثل حاجة إنسانية ملحّة في ظل الواقع الصحي والمعيشي الصعب الذي يواجهه الفلسطينيون، خصوصاً في قطاع غزة.
من جانبه، أعرب وزير خارجية الهند عن قلق بلاده إزاء الوضع الإنساني المأساوي في قطاع غزة، مؤكداً استعداد الهند العملي للمساهمة في تجاوز هذه المحنة، من خلال ما تمتلكه من خبرات متقدمة في مجالات التكنولوجيا وبناء القدرات.
وأشار جايشانكر إلى وجود تحديات تتعلق بآليات تنفيذ بعض المبادرات، بما في ذلك مشروع الأطراف الصناعية، مؤكداً في الوقت ذاته أنه سينقل رسالة الوزيرة بشأن أهمية زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى دولة فلسطين خلال أي زيارة مقبلة للمنطقة.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التشاور والتنسيق، وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى مبادئ الشرعية الدولية.