مددت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في معتقل "عوفر" اعتقال الأديب الفلسطيني وليد الهودلي حتى يوم الثلاثاء المقبل، بذريعة ما تسمّيه سلطات الاحتلال "التحريض"، في استمرار لسياسة استهداف المثقفين الفلسطينيين وصمّهم بتهم فضفاضة.
وأصدرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني بيانًا مشتركًا أكدا فيه أن سلطات الاحتلال "تواصل استخدام تهم فضفاضة، وعلى رأسها التحريض، لملاحقة الأدباء والمثقفين، وتحويل الفضاء الرقمي إلى أداة قمع تُجرم من خلالها حرية الرأي والتعبير".
ويذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت الهودلي في 21 يناير/كانون الثاني 2026، عقب اقتحام منزله في محافظة رام الله والبيرة، وتنفيذ عملية تخريب واسعة وتنكيل بأفراد عائلته، وفق مصادر حقوقية.
ويعتبر وليد الهودلي (66 عامًا) من أبرز الأدباء الفلسطينيين الذين وثّقوا معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، حيث كرّس جزءًا كبيرًا من تجربته الأدبية لتناول حياة الأسر، مستندًا إلى سنوات طويلة قضاها معتقلًا، بما فيها أطول فترة اعتقال متواصلة استمرت 12 عامًا، إضافة إلى اعتقاله الإداري عدة مرات، كان آخرها عام 2007 لمدة عشرين شهرًا.
وأكد البيان أن "استهداف الهودلي يأتي في سياق ملاحقته المتواصلة بسبب كتاباته التي تناولت قضايا الأسرى وتجربة السجن"، مشددًا على أن الاحتلال يسعى إلى إسكات الأصوات الثقافية القادرة على نقل الرواية الفلسطينية وكشف ممارسات السجون.
وأشار البيان إلى أن الاعتقال الجديد يشكل تصعيدًا في استهداف الكلمة الحرة والوعي الثقافي الفلسطيني، خاصة مع تقدم الهودلي في السن ومعاناته من مشكلات صحية تتطلب متابعة طبية.
وخلص البيان إلى أن اعتقال الهودلي ليس حالة فردية، بل يأتي ضمن حملة أوسع استهدفت مئات الفلسطينيين على خلفية آرائهم أو منشوراتهم، في إطار سياسة الاحتلال بتوسيع تعريف "التحريض" لملاحقة أي خطاب فلسطيني معارض.