داهمت قوات الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، منزل عائلة فلسطيني قُتل برصاصها قرب مدينة القدس في وقت سابق من اليوم نفسه، بالتزامن مع تنفيذ سلسلة اقتحامات واسعة في عدد من القرى والبلدات والمخيمات في الضفة الغربية المحتلة، تخللها اعتقالات ومواجهات مع المواطنين.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» بأن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت بلدة سعير شمال شرق الخليل بعدد من الآليات العسكرية، وانتشرت في أحيائها المختلفة، قبل أن تداهم منزل عائلة الشهيد قصي حلايقة في منطقة القفّان.
وأضافت الوكالة أن الجنود احتجزوا أفراد العائلة واعتدوا عليهم، وقاموا بتفتيش المنزل وتخريب محتوياته، وسط عمليات تنكيل واستفزاز.
وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية أغلقت المنطقة بالكامل، وأجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابها، ومنعت تنقل المواطنين، كما احتجزت عددًا من الشبان وأخضعتهم لتحقيق ميداني.
وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أنها أبلغت وزارة الصحة باستشهاد المواطن قصي ماهر إسماعيل حلايقة (28 عامًا) من بلدة الشيوخ بمحافظة الخليل، برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مدينة بيت لحم، مع احتجاز جثمانه.
في المقابل، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها قامت بـ"تحييد" فلسطيني بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن عند حاجز إسرائيلي جنوب القدس، فيما أكد الجيش الإسرائيلي في بيان منفصل أن الحادثة لم تسفر عن إصابات في صفوف الإسرائيليين.
وفي سياق متصل، ذكرت «وفا» أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت فلسطينيين اثنين من بلدة الكرمل جنوب مدينة الخليل.
كما أفادت إذاعة «صوت فلسطين» الحكومية بأن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على شاب في منطقة عيون أبو سيف، واقتحمت مخيم الفوّار جنوب الخليل.
وأضافت الإذاعة أن الاقتحامات طالت أيضًا بلدة حزما شمال شرق القدس، حيث أُطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المحال التجارية، إلى جانب اقتحام بلدتي عزون شرق قلقيلية وقفّين شمال طولكرم شمالي الضفة الغربية.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل إنارة في أجواء منطقة القنيطرة غرب بلدة بيت فوريك شرق نابلس.