أعلنت لجنة ترميم مغارة كنيسة المهد في مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء، انطلاق أعمال ترميم مغارة الميلاد، أحد أقدس المواقع الدينية في العالم المسيحي، مع توقع الانتهاء من المشروع خلال شهر أغسطس/آب المقبل.
وتُعد مدينة بيت لحم مدينة ذات مكانة دينية وتاريخية خاصة، إذ تضم كنيسة المهد التي أُقيمت فوق المغارة التي يُعتقد أن السيدة مريم العذراء عليها السلام وضعت فيها طفلها النبي عيسى عليه السلام، ما يجعل الموقع مقصدًا لملايين الحجاج والزوار سنوياً.
وقالت اللجنة في بيان لها إن أعمال الترميم تأتي استكمالاً لسلسلة مشاريع ترميم كبرى انطلقت منذ عام 2013، وتهدف إلى الحفاظ على الكنيسة ومرافقها التاريخية، بعد أن عانت المغارة على مدار سنوات طويلة من تدهور إنشائي وفني بفعل عوامل الزمن والرطوبة، إلى جانب الاكتظاظ المستمر للحجاج والمصلين.
وأوضح البيان أن الحالة الراهنة للمغارة جعلت التدخل الهندسي والفني أمراً ملحّاً للحفاظ على سلامة الموقع وقدسيته وقيمته التراثية، وضمان استمرارية استقبال الزوار في ظروف آمنة.
استعدادات ودراسات متخصصة
وأشار البيان إلى أن الاستعدادات لأعمال الترميم شملت إعداد دراسات هندسية وأثرية معمقة، إلى جانب إجراء فحوصات ميدانية دقيقة، واستكمال الإجراءات القانونية والإدارية، وتأمين المتطلبات اللوجستية والفنية اللازمة لتنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الدولية.
شركة إيطالية متخصصة
وتم اختيار شركة "بياشنتي" الإيطالية لتنفيذ أعمال الترميم، وهي شركة عالمية متخصصة في ترميم المواقع التاريخية والدينية، وسبق لها تنفيذ أعمال دقيقة داخل كنيسة المهد شملت السقف الخشبي، والأعمدة الحجرية، والفسيفساء، والأبواب والواجهات، باستخدام تقنيات حديثة تحافظ على أصالة المواد والطابع المعماري للموقع.
التزام بالحفاظ على القيمة الروحية
وأكدت لجنة الترميم التزامها الكامل بـحماية مغارة الميلاد وصون قيمتها الروحية والحضارية، مشددة على أن المشروع يهدف إلى ضمان استفادة الحجاج والزوار وأبناء الشعب الفلسطيني من هذا المعلم الديني الفريد، مع الحفاظ على هويته التاريخية للأجيال القادمة.