القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت قناة عبرية، الاثنين، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعمل على إعداد وثيقة تفصيلية تحدد آلية نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، ضمن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وأوضحت القناة 13 العبرية أن الوثيقة تمنح حماس مهلة زمنية تمتد لأسابيع لتنفيذ خطوات التسليم، وتتضمن فتح المعابر وبدء إعادة إعمار غزة، مقابل تسليم الحركة أسلحتها لقوات متعددة الجنسيات. وفي حال عدم امتثال الحركة خلال الفترة المحددة، ستُمنح إسرائيل الضوء الأخضر للتحرك وفق ما ورد بالقناة.
ومن المقرر أن تُعرض الوثيقة على إسرائيل أولًا للموافقة عليها، قبل إرسالها إلى حماس تمهيدًا لدخولها حيز التنفيذ. ولم تعلق الولايات المتحدة أو تل أبيب رسميًا على ما أوردته القناة.
وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب المكونة من 20 بندًا على نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي، وبدء إعادة إعمار غزة، التي قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمارها بنحو 70 مليار دولار. وأعلن ترامب منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري بدء تنفيذ هذه المرحلة، بعد اعتمادها بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وكانت المرحلة الأولى من الخطة قد دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل والفلسطينيين، على الرغم من استمرار خروقات إسرائيلية يومية أدت إلى مقتل نحو 477 فلسطينيًا منذ ذلك الحين.
وفي وقت لاحق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار لا تهدف إلى إعادة إعمار القطاع، بل إلى نزع سلاح غزة وتجريد حماس من سلاحها، مشيرًا إلى أن ذلك سيتم "بالطريقة السهلة أو الصعبة"، في إشارة إلى استمرار الضغوط العسكرية، مستشهدًا بتصريحات الرئيس الأمريكي ترامب.
وجاء ذلك عقب إعلان الجيش الإسرائيلي عن العثور على جثة آخر أسير محتجز في غزة، الشرطي ران غويلي، وإعادة كافة المختطفين من القطاع، في خطوة تمهّد لاستكمال استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بوساطة مصرية وقطرية وتركية.
ويذكر أن العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 استمر عامين، وأسفر عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألف آخرين، ودمار هائل طال 90% من البنى التحتية المدنية.