القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
هدد وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الإثنين، بحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة في حال عدم إقرار الميزانية العامة للدولة بالقراءة الأولى خلال جلسة الكنيست المقررة.
وجاء التهديد بعد ساعات من تأجيل الحكومة التصويت على مشروع قانون الميزانية بالقراءة الأولى من اليوم الاثنين إلى الأربعاء المقبل، نتيجة الخلاف مع حزب "يهدوت هتوراه" الديني حول تمرير قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن سموتريتش قوله إن عدم التصويت على الميزانية اليوم "يستدعي النظر في حل الكنيست"، مؤكدًا أن "المجال للتأجيل انتهى". وفي ضوء هذه الأزمة، عقد رئيس الوزراء **بنيامين نتنياهو اجتماعًا مع زعيمي الأحزاب الحريدية، آريه درعي وموشيه غافني، لبحث التوافق على التصويت".
وعلى الجانب الآخر، استخف زعيم المعارضة يائير لابيد بالتهديدات، معلقًا عبر "إكس" بأن سموتريتش "سينهار في النهاية كالعادة".
وتواجه الحكومة أزمة سياسية منذ الأسبوع الماضي، إذ تتطلب الموافقة على قانون الميزانية ثلاث قراءات قبل أن يصبح قانونًا نهائيًا، فيما ينتهي موعد التصويت النهائي على الميزانية قبل 31 مارس/آذار، وإلا سيتم حل الكنيست تلقائيًا والدعوة لانتخابات مبكرة.
ويملك الحريديم 18 مقعدًا في الكنيست، من بينها 8 لمصلحة حزب الصهيونية الدينية بقيادة سموتريتش، ما يجعل موافقتهم ضرورية لتأمين أغلبية 61 صوتًا لإقرار الميزانية. وتشترط الأحزاب الدينية تمرير قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية قبل التصويت النهائي على الميزانية.
ويُعرف أن الحريديم يشكلون نحو 13% من سكان إسرائيل، ويرفضون الخدمة العسكرية، مبررين ذلك بالتفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية. وقد حصلوا على تأجيلات مستمرة من التجنيد منذ سن 18 وحتى 26 عامًا، عبر مراعاة تعليمهم الديني، مع استمرار الاحتجاجات بعد قرار المحكمة العليا في يونيو 2024 بإلزامهم بالخدمة ومنع تمويل المؤسسات التي تتجاهل التجنيد.
ويستمر نتنياهو في مفاوضاته مع الأحزاب الدينية لضمان التصويت على الميزانية بالقراءة الأولى قبل مواصلة النقاش حول مشروع قانون التجنيد في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع، تمهيدًا لتمريره لاحقًا بالقراءتين الثانية والثالثة، لتجنب انهيار الحكومة والدخول في انتخابات مبكرة.