القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا، الاثنين، أنها لن تسمح بدخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة حتى بعد فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، بحسب وسائل إعلام عبرية. جاء ذلك خلال جلسة قضائية على خلفية التماس قدمه اتحاد الصحفيين الأجانب في إسرائيل (FPA)، يطالب بالسماح للصحفيين بدخول القطاع لتغطية الأوضاع الإنسانية والسياسية بعد الحرب.
وأفاد ممثل الدولة أن دخول الصحفيين "ليس التزامًا على إسرائيل" وأن أي محاولة لدخول غزة تشكل خطرًا أمنيًا على الصحفيين والقوات الإسرائيلية. وأكد المحامي أن فتح معبر رفح "لن يتيح دخول الصحفيين إلى القطاع".
من جانبهم، جادل المحامون الذين يمثلون الصحفيين الأجانب والمنظمات الحقوقية، مثل مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين، بأن دولًا وجيوشًا حول العالم تمكنت من تطوير آليات تسمح بتغطية النزاعات دون تعريض الصحفيين أو القوات للخطر، مؤكدين أن استمرار الحظر يحرم الجمهور العالمي من معلومات دقيقة حول الأوضاع في غزة.
وأشار المحامي غلعاد شير، ممثل اتحاد الصحفيين الأجانب، إلى أن الالتماس يقدّم أصوات نحو 400 صحفي من أكثر من 130 وسيلة إعلامية من نحو 30 دولة، وتصل تغطيتهم إلى مئات الملايين حول العالم، مضيفًا أن الحكومة الإسرائيلية "تستخف بحقهم في الحصول على المعلومات".
وخلال الجلسة، أبدت القاضية روث رونين شكوكها بشأن الاكتفاء بمبرر المخاطر الأمنية، مشيرة إلى أن تغييرات كبيرة طرأت على أرض الواقع في غزة، مطالبة الحكومة بتقديم تفاصيل دقيقة. كما وافق القضاة على عقد جلسة مغلقة للاستماع إلى موقف الجيش الإسرائيلي حول المسألة، وتأجيل البت في الالتماس إلى وقت لاحق.
يأتي ذلك بعد أن أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، موافقة إسرائيل على فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، بعد استكمال عملية تحديد مكان رفات الأسير الإسرائيلي ران غويلي، آخر محتجز في القطاع. وأكد الجيش الإسرائيلي العثور على رفات الأسير بعد فحص 250 جثة في شمال قطاع غزة، تم التحقق منها ونقلها للدفن في إسرائيل.