استعادة جثة آخر أسير من غزة تُنهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وسط استمرار الخروق الإسرائيلية

26 يناير 2026 10:55 م

قطاع غزة - مصدر الإخبارية 

استعادت إسرائيل جثة آخر أسراها من قطاع غزة، بعد استكمال التعرف عليها رسميًا من قبل معهد الطب العدلي في أبو كبير، وذلك بعد ساعات من إعلان كتائب القسام أنها زوّدت الاحتلال، عبر الوسطاء، بمعلومات أدّت إلى تنفيذ عمليات بحث في أحد المواقع داخل القطاع.

وبذلك، تكتمل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد أن كانت إسرائيل تتنصّل من الاستحقاقات المترتبة عليها، بما فيها تنفيذ البروتوكول الإنساني، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها سكان غزة، بذريعة عدم تسليم جثة الأسير الأخيرة.

وفي المقابل، أكدت حركة حماس التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار واستحقاقات مرحلته الأولى، مشددة على أنها بذلت جهودًا كبيرة في ملف البحث عن جثة الأسير، وقدّمت للوسطاء المعلومات اللازمة التي أسهمت في التوصل إليها. ودعت الحركة الاحتلال إلى استكمال تنفيذ جميع بنود الاتفاق دون انتقاص أو مماطلة، ولا سيما فتح معبر رفح في الاتجاهين دون قيود، والسماح بإدخال احتياجات القطاع بالكميات المطلوبة، ورفع الحظر عن أي منها، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

في السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة في غزة، الإثنين، أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاثة شهداء، بينهم شهيدان جديدان وشهيد جرى انتشاله من تحت الأنقاض، إضافة إلى 20 إصابة، مع استمرار وجود عدد من الضحايا تحت الركام. وأفادت بأن الحصيلة الإجمالية منذ بدء العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 71,660 شهيدًا و171,419 مصابًا، في ظل تواصل القصف وصعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى جميع المناطق المتضررة.

ويأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من خلال شن غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار، إلى جانب تنفيذ عمليات نسف لمبانٍ سكنية في عدد من مناطق القطاع.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ليل الأحد–الاثنين، موافقة إسرائيل على فتح معبر رفح أمام حركة الأشخاص فقط، وتحت ما وصفه بـ"إشراف إسرائيلي كامل"، وذلك بعد استعادة جثة آخر أسير إسرائيلي كان محتجزًا في غزة.

وفي ردود الفعل الدولية، رحّبت الأمم المتحدة بإعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي من القطاع، داعية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المنظمة ترحب بهذا التطور وتعرب عن تعازيها لعائلة الأسير، مؤكّدًا أن التطبيق الكامل لترتيبات وقف إطلاق النار في غزة يبقى أمرًا بالغ الأهمية.

 

وفي موازاة ذلك، نفى مصدر في حركة حماس صحة تقارير تحدثت عن وجود اتفاق مع الإدارة الأميركية يقضي بتسليم سلاح الحركة وخرائط الأنفاق مقابل قبولها كحزب سياسي، مؤكدًا أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق من هذا النوع، لا مع واشنطن ولا مع أي طرف دولي أو إقليمي. وأوضح أن ملف السلاح ومستقبل المقاومة في قطاع غزة ما يزال من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا، ولم يُبحث بصورة تفصيلية مع الوسطاء، وأن ما جرى مؤخرًا اقتصر على حوارات استكشافية عامة لم ترقَ إلى مستوى أي تفاهمات أو اتفاقات.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك