القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
كشفت صحيفة عبرية، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي أعاد تشغيل مواقع عسكرية مهجورة منذ السبعينيات على الحدود مع الأردن، بزعم منع تسلل جماعي لمسلحين من الجهة الشرقية، على غرار هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي استهدف قواعد عسكرية ومستعمرات قرب غزة وأسفر عن مقتل وإسراء إسرائيليين.
خلفية الهجوم وأسبابه
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن أحداث 7 أكتوبر مثلت أكبر فشل استخباراتي وعسكري في تاريخ إسرائيل، وألحقت أضرارًا كبيرة بصورة الجيش الإسرائيلي دوليًا.
وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على غزة استمرت عامين، أسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال.
التحصينات والإجراءات الأمنية
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "لأول مرة منذ السبعينيات، يعيد الجيش تشغيل مواقع خط المياه القديمة على الحدود مع الأردن، قرب مجرى النهر، ضمن المواقع المحصنة التي كانت تتعرض للقصف سابقًا".
وأوضحت أن هذه المواقع أصبحت جزءًا من منظومة دفاعية شاملة لمنع تسلل واسع النطاق لمسلحين من الشرق، بما في ذلك مجموعات فلسطينية مقيمة في الأردن، مليشيات موالية لإيران، وحتى عناصر الحوثي المحتمل تحركها عبر المنطقة.
وأشار التقرير إلى إنشاء فرقة الاحتياط "جلعاد 96" خلال الحرب، والتي تعتمد على متطوعين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا، لكن معدل تجنيدها لا يزال منخفضًا.
تحديث الحدود والجدار الجديد
وبحسب الصحيفة، كلف تحديث نحو 20% من الحاجز الحدودي حوالي مليار شيكل (320 مليون دولار)، وشمل نشر كاميرات متطورة ورادارات وأجهزة مراقبة حديثة.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بدأت إسرائيل في إنشاء جدار يمتد لنحو 500 كيلومتر على طول الحدود مع الأردن، من جنوب هضبة الجولان شمالًا إلى إيلات جنوبًا، بتكلفة 5.5 مليار شيكل، يضم سياجًا ذكيًا، وكاميرات مراقبة، ونقاط تمركز عسكرية، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".