القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
وصفت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك، الأحد، خطة "مجلس السلام" الأمريكية بأنها "خطة سيئة"، ودعت تل أبيب إلى احتلال قطاع غزة بالكامل، مشيرة إلى أنها قد تضطر للانسحاب من الحكومة إذا نُفذت هذه الخطة.
انتقاد مجلس السلام وخطة ترامب
وقالت ستروك، في تصريحات لإذاعة المستوطنين "غالي يسرائيل": "من غير المفترض أن نضحي بجنودنا من أجل هذه الخطة السيئة، وقد أضطر إلى الانسحاب من الحكومة".
وأضافت: "لنفترض أن الجيش سيدخل غزة، وهو أمر سيكلفنا أثمانًا باهظة، فلمن سنسلم القطاع؟ للسلطة الفلسطينية؟ لقد فعلنا ذلك عام 2005 ورأينا ماذا كانت النتيجة".
في 2005، انسحب الجيش الإسرائيلي من غزة وتم تفكيك المستوطنات ضمن ما يُعرف بـ"فك الارتباط الأحادي الجانب" في عهد رئيس الوزراء آنذاك آرييل شارون.
وأوضحت ستروك أن إسرائيل يجب أن تكون وحدها المسيطرة على غزة بعد نزع سلاح القطاع والقضاء على حركة "حماس"، معتبرة أن أي تسليم للسلطة الفلسطينية يكرّس فشل التجارب السابقة.
مجلس السلام الأمريكي وصلاحياته
تم توقيع الميثاق التأسيسي لـ "مجلس السلام" في 15 يناير الجاري من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، كجزء من خطة لإدارة قطاع غزة بعد حرب الإبادة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني ونحو 171 ألف جريح.
يُذكر أن المجلس منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع، مع صلاحيات واسعة لترامب مدى الحياة، تشمل الفيتو وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين إلى اعتبار المجلس مناورة لتجاوز الأمم المتحدة.
وتنص المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، على نزع سلاح "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، بينما تمسكت حركة "حماس" بسلاحها مقترحة تخزينه أو تجميده.
انتقادات وإشارات دولية
يُنتقد مجلس السلام أيضًا الأمم المتحدة، حيث يشدد على الحاجة إلى هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام، مع التشديد على أن السلام الدائم يتطلب الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي فشلت مرارًا.
وختمت ستروك حديثها بالقول: "إلى أن أرى رئيس الوزراء يكبح جماح هذا التوجه، قد أضطر في النهاية إلى القول: كفى".