بحث نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، اليوم الأحد، مع سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة فلسطين إيهاب سليمان، آليات التنسيق المشترك بخصوص معبر رفح الحدودي جنوب قطاع غزة، إلى جانب الدور المصري في تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفاد الشيخ في تغريدة نشرها على منصة “إكس”.
وقال الشيخ: “التقيت اليوم الأحد سعادة السفير المصري لدى دولة فلسطين إيهاب سليمان، وجرى خلال اللقاء بحث أهمية الدور المصري المحوري في تطبيق خطة الرئيس دونالد ترامب، والتنسيق المشترك المتواصل فيما يتعلق بمعبر رفح”.
وأضاف أن اللقاء تناول كذلك ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز الاستجابة الإنسانية الطارئة في ظل الأوضاع الكارثية التي يعيشها القطاع.
وأوضح نائب الرئيس الفلسطيني أن المباحثات شملت أيضًا مجمل المستجدات السياسية والإنسانية الراهنة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق الفلسطيني–المصري في هذه المرحلة الحساسة.
وثمّن الشيخ الدور التاريخي لجمهورية مصر العربية في دعم القضية الفلسطينية، وجهودها المتواصلة لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، بأن الولايات المتحدة توصلت إلى تفاهم مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن فتح معبر رفح، في ظل ما وصفته بـ“خلاف حاد داخل المؤسسة السياسية والأمنية” في إسرائيل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر على معبر رفح في مايو/ أيار 2024، خلال عملية برية في مدينة رفح، ما أدى إلى إغلاقه وتدمير مبانيه، وتعطيل حركة العبور منذ ذلك الحين.
وفي الرابع من يناير/ كانون الثاني الجاري، ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن السلطة الفلسطينية ستتولى إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر بمساعدة قوة تابعة للاتحاد الأوروبي، فيما قال رئيس لجنة الإدارة الوطنية لقطاع غزة علي شعث، الخميس الماضي، إن المعبر سيُفتح الأسبوع المقبل دون الكشف عن الآلية المعتمدة.
وتنص المرحلة الثانية من خطة ترامب، المكونة من 20 بندًا بشأن غزة، على نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تُقدّر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
أما المرحلة الأولى، فشملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، غير أن إسرائيل واصلت خرق الاتفاق بشكل يومي، ما أدى إلى استشهاد 484 فلسطينيًا منذ سريانه، وفق وزارة الصحة في غزة.
وكان الاتفاق قد أنهى حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واستمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.