تصعيد إسرائيلي واسع في غزة يفاقم الفجوة بين مسار التهدئة والواقع الميداني

25 يناير 2026 10:45 م
 
 
في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية المرتبطة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، صعّد الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، من خروقاته الميدانية داخل قطاع غزة، عبر غارات جوية وقصف مدفعي مكثف، وعمليات نسف طاولت مباني سكنية، ما يعكس اتساع الفجوة بين المسار السياسي المعلن والواقع العسكري على الأرض.
 
وشنّ الجيش الإسرائيلي غارات وقصفًا مدفعيًا استهدف مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نسف في محيط مقبرة البطش شرقي حي التفاح، شرق مدينة غزة، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي، وتقدّم محدود لآليات عسكرية بمحاذاة ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الفاصل بين مناطق انتشار الجيش والمناطق المسموح للفلسطينيين بالحركة فيها بموجب الاتفاق.
 
وامتدت الاعتداءات إلى شمالي القطاع، حيث قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من مخيم جباليا، وأطلقت نيرانًا كثيفة، فيما طاول القصف المدفعي جنوبي القطاع مناطق واسعة من شرقي بلدة بني سهيلا، شرق مدينة خان يونس.
 
كما أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه الصيادين الفلسطينيين في بحر خان يونس، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. وتزامن التصعيد الميداني مع إعلان الجيش الإسرائيلي أن قيادته الجنوبية بدأت «عملية مركّزة» في منطقة الخط الأصفر شمال قطاع غزة، في إطار مساعيه لاستعادة جثة الجندي الإسرائيلي ران غويلي.
 
وأكد مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن الجيش ينفذ عملية واسعة في مقبرة شمالي القطاع، فيما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن عمليات البحث تتركز في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.
 
وفي موازاة ذلك، بدأ اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت) السياسي–الأمني لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة، إلى جانب الملف الإيراني، في ظل تصعيد ميداني متواصل.
 
وعلى الصعيد السياسي، يستمر الحراك الإقليمي والدولي المكثف حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما المرحلة الثانية التي تتضمن ملفات معقدة، أبرزها إعادة إعمار القطاع، وفتح المعابر، وترتيبات إدارة غزة، ومسألة السلاح.
 
غير أن الواقع الميداني، الذي لا تزال خروق النار تشكّل عنوانه اليومي، يلقي بظلال ثقيلة على فرص تثبيت التهدئة والانتقال إلى مسار سياسي أكثر استقرارًا.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك