أدت اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون، الأحد، إلى توقف ضخ المياه عن 19 تجمعًا فلسطينيًا شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، ما فاقم أزمة الإمدادات المائية ودفع إلى مناشدات عاجلة للتدخل وإصلاح الأضرار واستئناف الضخ.
وأعلنت مصلحة مياه القدس، التي تغطي خدماتها محافظة رام الله والبيرة، توقفًا مؤقتًا لضخ المياه من آبار منطقة عين سامية، عقب اعتداء المستوطنين على الطواقم الفنية ومنعها من الوصول إلى الآبار لإصلاح الأضرار التي لحقت بالبئر رقم (6).
وأوضحت المصلحة أن الاعتداء أدى إلى وقف الضخ بشكل كامل، ما حرم أكثر من 19 تجمعًا سكانيًا من المياه، مطالبة بتدخل فوري لتمكين طواقمها من إصلاح الأعطال وإعادة تشغيل الآبار.
ودعت مصلحة مياه القدس الجهات المختصة والمؤسسات الدولية إلى التدخل العاجل لوقف الاعتداءات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، محذرة من تداعيات خطيرة على الأمن المائي لآلاف المواطنين.
وتقع آبار عين سامية ضمن أراضي بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله، في السفوح الشرقية للضفة الغربية، وتتعرض منذ سنوات لهجمات استيطانية متكررة، تصاعدت حدتها منذ ما قبل 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ومع اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، سيطر مستوطنون على المنطقة وطردوا مزارعين فلسطينيين، ما أعاق عمل مصلحة المياه وهدد استمرار تزويد التجمعات السكانية بالمياه.
وتضم عين سامية ستة آبار رئيسية تزود معظم بلدات شرق رام الله بمياه الشرب منذ ستينيات القرن الماضي. وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب المستوطنون خلال عام 2025 نحو 4 آلاف و723 اعتداء، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيًا وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يضم ألفًا و90 شخصًا.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، صعّد الاحتلال الإسرائيلي، عبر جيشه ومستوطنيه، من اعتداءاته في الضفة الغربية، التي شملت القتل وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.