الاحتلال الإسرائيلي يبدأ العام الجديد بمشاريع استعمارية متعددة في الضفة

24 يناير 2026 02:15 م

رام الله - مصدر الإخبارية

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بدأت العام الجديد بمشاريع استيطانية متعددة في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف المكتب في تقرير أسبوعي يوم السبت، أن العام 2026 هو عام انتخابات في "إسرائيل"، مبكرة كانت أو في موعدها، وفي هذه الحالة تركب الأحزاب الإسرائيلية بشكل عام وأحزاب اليمين الكهاني بشكل خاص موجات عالية من التطرف.

وتابع "تقول أوساط الحكم في دولة الاحتلال وخاصة المعنية بالسطو على أراضي الفلسطينيين وتحويلها إلى مجال حيوي للنشاطات الإسرائيلية الهدامة: "إذا كان العام 2025 عام ثورة في القرارات وفي تغيير مفهوم العمل، فإن العام 2026 هو عام الميدان وسنرى بالفعل أقدامًا على الأرض".

وأشار إلى الموافقة على إقامة 70 مستوطنة جديدة، القسم الأكبر منها يوجد على الأرض في انتظار شرعنتها بأثر رجعي، وبعضها جديد تمامًا بتركيز على محافظة القدس وشمال الضفة الغربية ومناطق الأغوار الفلسطينية.

وفي السياق، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن حكومة الاحتلال صادقت مؤخرًا على خطة واسعة للاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، بهدف إقامة مشروع استيطاني جديد.

ومطلع العام، استولت حكومة الاحتلال على 695 دونمًا لإقامة حي استيطاني جديد قرب مستوطنة "كرني شمرون" على أراضي قرى كفر لاقف وجينصافوط وديراستيا في وادي قانا.

وقال التقرير إن الهدف من هذه الخطوة واضح وهو منع التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية في المحافظتين، وتحويلها إلى جيوب معزولة، بما يُضعف بشكل كبير القدرة على إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.

وحسب "يديعوت أحرنوت"، يتضمن المشروع إقامة نحو 5,774 وحدة استيطانية في أحياء جديدة تمتد شرقًا، لربط مستوطنة "كرني شومرون" بمستوطنة "عِمانوئيل" الحريدية التي أقيمت عام 1983 ضمن حوض محمية وادي قانا في بلدة دير استيا شمال غربي محافظة سلفيت.

كما يشمل المشروع تغييرًا في البنية التحتية، يتضمن إعادة تعبيد الطرق، ودفن خطوط الكهرباء، وإنشاء حديقة عامة باستثمار يتجاوز 10 ملايين شيقل، إضافة إلى شق طرق جديدة ومسارات مخصصة للدراجات الهوائية.

وفي محافظة سلفيت، استولى المستوطنون على نحو 180 دونمًا من بلدة الزاوية، لتجهيز مقبرة للمستوطنين في المكان، كخطوة تحمل دلالات خطيرة فهي تهدف إلى فرض أمر واقع جديد وتوسيع السيطرة الاستيطانية في منطقة مستهدفة تتعرض بشكل شبه يومي لاعتداءات المستوطنين، بما في ذلك اقتلاع أشجار الزيتون وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وذكر التقرير أن سلطات الاحتلال أصدرت إخطارات تهدف للاستيلاء على نحو 4 آلاف دونم من أراضي البلدة، ضمن مخططات استيطانية من شأنها تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة.

وتخطط سلطات الاحتلال للشروع في تنفيذ مشروع طريق 45 الاستيطاني، حيث أعلن يسرائيل غانتس، رئيس ما يُسمّى "المجلس الإقليمي بنيامين"، عن البدء الفعلي بتنفيذ المشروع خلال الأسابيع المقبلة، بميزانية تُقدّر بنحو 400 مليون شيقل، في خطوة تهدف إلى تكريس ضم المستوطنات شمال القدس وشرق رام الله وربطها بمدينة القدس.

وتتعامل سلطات الاحتلال مع الاعتراضات القانونية التي قدّمها أصحاب الأراضي في قرى جبع، قلنديا، كفر عقب، الرام، مخماس، وبرقة، باعتبارها إجراءات شكلية.

وحسب محافظة القدس، يهدف المشروع، إلى ربط المستوطنات المقامة شرق رام الله وشمالي القدس مباشرة بطريق 443 الاستيطاني، الذي يؤدي إلى القدس وأراضي عام 1948.

وحسب المخطط، ستنطلق الأعمال من أمام مستوطنة "مخماس" شرقًا، وصولًا إلى نفق حاجز قلنديا غربًا، بما يضمن اختصار زمن تنقّل المستوطنين وتأمين ارتباطهم المباشر بمدن الداخل.

وبتنفيذ "طريق 45"، الذي يأتي بالتوازي مع عمليات توسيع للشوارع الالتفافية الممتدة من حاجز "حزما" حتى منطقة "عيون الحرامية" شرق رام الله، تعمل سلطات الاحتلال على إنشاء شبكة طرق مترابطة تخدم المستوطنات ما يحوّل شمال القدس وشرق رام الله إلى جيوب معزولة ضمن مجال جغرافي يسيطر عليه المستوطنون.

وفي القدس المحتلة، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مخطط لبناء 1400 وحدة استيطانية على الأرض التي أقيم عليها مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح شرقي القدس المحتلة، ضمن مشروع يستهدف تغيير طبيعة المكان واستخدامه لأغراض استيطانية.

وأما في محافظة بيت لحم، تخطط سلطات الاحتلال لإقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم "شدماه - يتسيف" شرق مدينة بيت ساحور، في إطار مساعٍ لتوسيع الاستيطان في المنطقة على أراضٍ مصنفة "أراضي دولة"، في موقع معسكر مهجور كان يُعرف سابقًا باسم "شديما" (عش غراب).

وعلى صعيد آخر، ذكر تقرير المكتب الوطني، أن عنف جيش الاحتلال ومجموعات المستوطنين تواصل ضد التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية بهدف تهجيرهم من أراضيهم ومضاربهم.

 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك