أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الخميس، أن المملكة المتحدة لن توقع على ميثاق "مجلس السلام" الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرة إلى مخاوف بشأن مشاركة روسيا المحتملة في المبادرة التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية وتعزيز الاستقرار.
وقالت كوبر في تصريحات لشبكة BBC من دافوس: "لن نكون أحد الموقعين اليوم، لأن الأمر يتعلق بمعاهدة قانونية تثير قضايا أوسع بكثير، ولدينا مخاوف أيضاً حيال أن يكون الرئيس الروسي بوتين جزءاً من شيء يتحدث عن السلام".
ويهدف مجلس السلام، الذي قدمه ترمب ضمن مبادرة لإعادة إعمار غزة، إلى أن يكون هيئة دولية لإدارة النزاعات حول العالم، حيث دعا الرئيس الأميركي عدداً من الدول للانضمام كأعضاء لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد. ومع ذلك، تواجه المبادرة انتقادات وتساؤلات من حلفاء غربيين حول صلاحيات المجلس، ودوره المحتمل، وعلاقته بالأمم المتحدة، ورسوم العضوية المقترحة.
جدل حول مشاركة روسيا
وكان الرئيس الأميركي أعلن، الأربعاء، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل دعوته للانضمام إلى مجلس السلام، لكن بوتين نفى هذه التصريحات لاحقاً، مؤكداً أن وزارة الخارجية الروسية تدرس المقترح وسترد عليه في الوقت المناسب.
وقال ترمب للصحافيين في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس: "لقد وجهت له الدعوة.. وقد قبل"، بينما أوضح بوتين لمجلس الأمن الروسي أن الدعوة لا تزال قيد الدراسة.
ولم تحدد حتى الآن مواقف بعض القوى الكبرى الأخرى مثل روسيا والصين، ولا تزال دول أخرى تدرس المشاركة أو الامتناع، مما يزيد من الغموض حول قدرة المجلس على العمل دولياً.
أهداف مجلس السلام
بحسب ميثاق مجلس السلام، يهدف المجلس إلى:
-
تعزيز الاستقرار في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات.
-
استعادة الحكم الموثوق والقانوني.
-
تأمين سلام دائم، مع الالتزام بالقانون الدولي.
-
الاضطلاع بمهام بناء السلام ومتابعة تطبيق خطط إعادة الإعمار، لا سيما في قطاع غزة.
حتى الآن، تلقّت نحو 14 دولة دعوات للانضمام إلى المجلس، في خطوة تهدف إلى تحويل المبادرة من إطار محلي يركز على غزة إلى منصة دولية لإدارة النزاعات العالمية، رغم استمرار الشكوك حول قدرة المجلس على تحقيق هذه الأهداف.