القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
نفّذ الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع عملية واسعة في حي جبل جوهر بالخليل استهدفت ما وصفته إسرائيل بـ"الأهداف الإرهابية" والأسلحة غير القانونية، بحسب تصريحات قائد كتيبة رام، المقدم (س. أ)، الذي كشف تفاصيل ما جرى وراء الكواليس.
وأوضح المقدم أن الهدف الرئيسي للعملية كان منع استخدام الأسلحة التي قد تُوجه نحو التجمعات اليهودية القريبة، مشددًا على أن أي إطلاق نار داخل الأحياء الفلسطينية يُعد بالنسبة للجيش تهديدًا أمنيًا مباشرًا. وأضاف أن الأحداث التي كانت تُعتبر سابقًا نزاعات عائلية أو احتفالات أصبحت اليوم تُعامل بجدية بسبب المخاطر على السكان اليهود.
وتشير التفاصيل إلى أن القرار بتنفيذ العملية اتخذ قبل نحو أسبوع من الدخول الميداني، بعد تخطيط دقيق متعدد المراحل. وشارك في العملية عدد كبير من القوات المتنوعة، وبدأت باعتقال مطلوبين وُصفوا بأنهم "ذوو أهمية".
وللمرة الأولى منذ نحو 20 عامًا، فرض الجيش حصارًا على حي جبل جوهر لعدة أيام، ما أتاح سيطرة عملياتية كاملة على المنطقة وحركة تنقلاتها. وركزت المرحلة الأساسية على العثور على الأسلحة المخفية وتطهير المنطقة منها، بما شمل تفتيش أماكن حساسة مثل المساجد والمنازل، وبإشراف ممثلين عن الإدارة المدنية مع توثيق كامل للعملية.
وأشار المقدم إلى أن المقاومة الميدانية كانت محدودة، واعتبر أن حجم القوة المشاركة وفر عامل ردع فعال، مؤكدًا أن أحدًا لم يستخدم السلاح ضد القوات الإسرائيلية خلال العملية.
ورغم النجاح الذي تحقق، شدد قائد الكتيبة على أن مكافحة الإرهاب والأسلحة غير القانونية هي مهمة طويلة المدى، وقال: "يجب إعداد عمليات دقيقة وعالية الجودة لمواجهة أي تكرار للأحداث مستقبلاً". وأوضح أن الكتيبة بدأت بالفعل إعداد "صفحات العمل" المستقبلية، التي تشمل تنسيقًا وثيقًا بين الاستخبارات، جهاز الشاباك، الشرطة، وكافة الجهات الأمنية، لضمان استمرار الرقابة ومتابعة أي تهديدات محتملة.