كشفت وثائق قضائية أعلنها قاضٍ فيدرالي في الولايات المتحدة، الخميس، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو صادق شخصيًا على قرارات ترحيل طلاب جامعيين ناشطين، عقب تلقيه إحاطة رسمية تتعلق بملف فلسطين وقطاع غزة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة، استنادًا إلى وثائق كشف عنها القاضي الفيدرالي ويليام جي. يونغ، فإن روبيو تلقى إحاطة مفصلة حول نشاط طلاب يقيمون بشكل قانوني في الولايات المتحدة، شاركوا في تظاهرات داعمة لفلسطين داخل الجامعات الأميركية، ونشروا مقالات وآراء تنتقد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأظهرت الوثائق، التي استُخدمت كأدلة في قضايا منظورة أمام القضاء، أن وزارة الأمن الداخلي الأميركية أعدّت ملفات ومذكرات رسمية تضمّنت توصيات بترحيل خمسة طلاب، وأرسلتها إلى وزارة الخارجية للمصادقة عليها.
وبعد تلقي هذه الإحاطة، صادق روبيو بنفسه على قرارات الترحيل، إلا أن القاضي يونغ خلص، عقب مراجعة الإفادات والوثائق، إلى أن الحكومة الأميركية استهدفت الطلاب بشكل غير قانوني بسبب معارضتهم العلنية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، في انتهاك واضح لحقوقهم الدستورية، وعلى رأسها حرية التعبير.
طلاب بارزون ضمن المستهدفين
ومن بين الطلاب الذين شملتهم قرارات الترحيل، الطالبة التركية رُميساء أوزتورك، وهي طالبة دكتوراه في جامعة تافتس، إضافة إلى الناشط الفلسطيني محمود خليل، طالب الماجستير في جامعة كولومبيا، والذي برز اسمه خلال الاحتجاجات الطلابية المؤيدة لفلسطين.
وكان القاضي يونغ قد وافق في وقت سابق على طلبات حكومية لإبقاء وثائق التحقيق سرية، لكنه وافق الأسبوع الماضي على طلب تقدمت به وسائل إعلام أميركية بنشر الوثائق، معتبرًا أن الكشف عنها يخدم "المصلحة العامة".
خلفية الاحتجاجات الطلابية
وفي عام 2024، شهدت الجامعات الأميركية موجة احتجاجات واسعة تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، على خلفية حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وانطلقت الاحتجاجات من جامعة كولومبيا قبل أن تمتد إلى أكثر من 50 جامعة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وأسفرت عن اعتقال أكثر من 3100 شخص، معظمهم من الطلاب وأعضاء الهيئات التدريسية، في واحدة من أكبر موجات الاحتجاج الطلابي في تاريخ البلاد الحديث.