القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
جدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، اليوم الجمعة، التأكيد على الجاهزية العسكرية العالية للجيش، مشددًا على أنه “على أتمّ الاستعداد للدفاع والهجوم”، في ظل تصاعد التقديرات في إسرائيل بإمكانية إقدام الولايات المتحدة على تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.
وجاءت تصريحات ديفرين في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، في وقت تخشى فيه تل أبيب من ردّ إيراني محتمل يستهدف مواقع إسرائيلية في حال تعرّضت طهران لهجوم أميركي.
وقال ديفرين إن رئيس هيئة الأركان، إيال زامير، “استعرض جاهزية القوات لمواجهة أي سيناريوهات مفاجئة، وخيارات متنوعة للعمليات”، مضيفًا: “مع اقتراب السبت، أودّ أن أقول لجميع الإسرائيليين إن الجيش على أتمّ الاستعداد للدفاع والهجوم”.
وأكد المتحدث العسكري أنه لا يوجد أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، مشيرًا إلى أنه سيتم إبلاغ الجمهور بأي مستجدات في حال طرأت تغييرات لاحقًا.
كما دعا الإسرائيليين إلى استقاء المعلومات فقط من المصادر الرسمية، وعدم الانجرار خلف الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.
يقظة عسكرية عالية
وفي السياق ذاته، ذكرت القناة 12 العبرية، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على درجة عالية جدًا من اليقظة، انطلاقًا من فرضية أن جميع السيناريوهات مطروحة، وأن الأيام المقبلة قد تكون مفصلية.
وأشارت القناة إلى أن إسرائيل تعزز منظومات الدفاع الجوي وقدراتها الهجومية، في ظل اقتناع داخل المؤسسة الأمنية بأن الخيار العسكري الأميركي لا يزال قائمًا، وأن واشنطن تبحث عن التوقيت الأنسب للتحرك.
ضغوط أميركية وتقديرات متباينة
وكان موقع “أكسيوس” الإخباري قد أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوقف هجومًا محتملاً على إيران عقب اتصالات دبلوماسية مع طهران، إضافة إلى عقبات لوجستية وتحفظات من حلفاء إقليميين.
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين أن ترامب كان مستعدًا لإصدار أمر بشن هجوم على إيران قبل اجتماع عُقد في البيت الأبيض في 13 كانون الثاني/ يناير الجاري.
وبحسب التقرير، أبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية بأن “إسرائيل غير مستعدة لرد إيراني محتمل”، وأن “الخطة الأميركية المقترحة لا تمتلك القوة الكافية”.
توتر إقليمي متصاعد
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ اندلاع احتجاجات شعبية في البلاد أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
في المقابل، تتهم طهران واشنطن بالسعي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، بهدف خلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.