أظهرت صور الأقمار الصناعية وشهادات سكان في مدينة غزة أن إسرائيل نقلت مواقع "الخط الأصفر" وحددت مناطق جديدة للسيطرة العسكرية، ودمرت عشرات المباني، ما أجبر آلاف الفلسطينيين على النزوح، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وفق وكالة "رويترز".
وتوضح الصور أن إسرائيل وضعت كتلًا خرسانية لتحديد "الخط الأصفر" داخل مناطق تسيطر عليها حركة "حماس"، وأقامت ست تحصينات على الأقل لتعزيز مواقعها العسكرية، في حين لم تتضح طريقة تدمير المباني، التي يُرجح أنها تمت باستخدام مزيج من القصف الجوي والتفجيرات والجرافات.
وتظهر الصور بشكل خاص في حي التفاح أن إسرائيل نقلت الكتل إلى عمق يصل إلى 200 متر داخل الأراضي التي تسيطر عليها حماس، ما أدى إلى تدمير ما لا يقل عن 40 مبنى. وقد اضطر آلاف الفلسطينيين للرحيل، بمن فيهم عائلة منال أبو الكاس التي فقدت اثنين من أبنائها في القصف، ونزحت عن منزلها بعد نقل الكتل.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن إسرائيل نفذت إجراءات مشابهة في خان يونس جنوب القطاع، حيث وضعت كتلًا على بعد حوالي 390 مترًا وأخرى على بعد نحو 220 مترًا من الخط الأصفر، مع تدمير العديد من المباني وتفكيك تجمعات نازحين مؤقتة.

وقال حازم قاسم، المتحدث باسم حركة حماس، إن "الاحتلال يستمر في إزاحة الخط الأصفر باتجاه الغرب، مما يحصر أهالي غزة في شريط ضيق، يقل بنسبة 30% عن مساحة القطاع".
ويأتي هذا التوسع في السيطرة الإسرائيلية رغم خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب، التي تنص على وقف كامل لإطلاق النار ومرحلة انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، مع ربط الانسحاب بنزع سلاح حماس.
وفي حي التفاح، أظهرت مقاطع فيديو قيام إسرائيل باستخدام طائرات مسيرة رباعية المراوح في دوريات على بعد نحو 500 متر داخل "الخط الأصفر"، بينما أفاد مسعفون في غزة بسقوط أكثر من 460 فلسطينيًا، بينهم العديد من الأطفال، منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وتستمر آثار الحرب الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر 2023، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفًا، وتدمير أكثر من 80% من المباني في القطاع.