قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، الجمعة، إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود من الجميع، مؤكداً أن الالتزام بالسلام سيكون العامل الرئيس في تحديد ملامح "قطاع غزة الجديد" بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية التي دمرت القطاع.
جاء ذلك في كلمة مصورة نشرها شعث على حسابه الرسمي في فيسبوك، تضمنت مقاطع تظهر حجم الدمار والحياة الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة.
وقال شعث في كلمته: "من مصر أتوجه بكلمتي إلى شعبنا الصابر بغزة (...) هذه اللحظة ليست للنظر إلى الخلف، بل للمضي قدماً نحو مستقبل زاهر ومشرق، ينشأ فيه أبناؤنا بلا خوف وقلق، ويستعيد العمل مدارسها وحياتها اليومية استقرارها وأمنها".
وأكد على أن الفلسطينيين في غزة لن يواجهوا المرحلة المقبلة بمفردهم، مشدداً على أهمية مشاركة الجميع: "أصواتكم لها وزنها، وأعمالكم لها أثرها، والتزامكم بالسلام وإعادة بناء مجتمعاتكم ستحدد ملامح قطاع غزة الجديد".
وختم شعث قائلاً: "خطوة بخطوة وبالانضباط والعزيمة، سنبني غزة القادرة على الاعتماد على ذاتها، ونرسم مكانها كمركز للحرية والفرص والسلام".
وتجدر الإشارة إلى أن أعمال اللجنة الوطنية لإدارة غزة انطلقت الأسبوع الماضي من القاهرة، فيما لم يبدأ الوجود الفعلي لهذه اللجنة على أرض القطاع حتى الآن.
وتعد اللجنة هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في غزة، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية وطنية بالإضافة إلى رئيسها علي شعث. كما تُعد واحدة من أربعة هياكل مخصصة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية، والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ويذكر أن الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، أنهى حملة إبادة جماعية بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، خلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح، إلى جانب تدمير نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بتكلفة إعادة إعمار قُدرت بنحو 70 مليار دولار.