طالبت وكالة فرانس برس، اليوم الخميس، بإجراء تحقيق شامل وشفاف في ظروف استشهاد المصور الصحفي عبد الرؤوف شعث، الذي كان يعمل متعاونًا مع الوكالة في قطاع غزة، واستشهد يوم الأربعاء جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبة تقل صحفيين وسط القطاع.
وقالت الوكالة في بيان رسمي، إن العدد الكبير من الصحفيين المحليين الذين قُتلوا في غزة خلال العامين الماضيين يثير قلقًا بالغًا، لا سيما في ظل استمرار منع الصحفيين الأجانب من دخول القطاع بحرية لتغطية الأحداث ميدانيًا.
وأعربت فرانس برس عن حزنها العميق لاستشهاد شعث، البالغ من العمر 34 عامًا، مشيرة إلى أنه عمل كمصور صحفي متعاون منتظم مع الوكالة على مدار نحو عامين، وكان يتمتع بتقدير ومحبة كبيرة من طاقم الوكالة الذي يغطي تطورات الأوضاع في غزة.
واستشهد عبد الرؤوف شعث، أمس الأربعاء، إلى جانب زميليه الصحفيين أنس عبد الله غنيم ومحمد صلاح قشطة، إثر استهداف إسرائيلي لمركبة صحفية في مدينة الزهراء وسط قطاع غزة.
وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، فقد ارتفع عدد الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام الذين استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 259 صحفيًا، في ما وُصف بأنه أكبر استهداف جماعي للإعلاميين في تاريخ النزاعات الحديثة.
وتجدد المؤسسات الصحفية الدولية مطالبها بضرورة محاسبة المسؤولين عن استهداف الصحفيين، وضمان حماية العاملين في المجال الإعلامي وفقًا للقانون الدولي الإنساني، في ظل تصاعد المخاطر التي تواجه الصحافة الفلسطينية داخل قطاع غزة.