القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أفادت مصادر إعلامية لهيئة البحث الإسرائيلية، بأن ترتيبات تشغيل معبر رفح قد أُنجزت فعليًا، رغم التصريحات الإسرائيلية العلنية، على أن يتم افتتاح المعبر خلال 48 ساعة من صدور الموافقة الرسمية، ضمن المرحلة الثانية من تفاهمات الرئيس الأميركي بشأن القطاع.
ووفق الخطة، سيتم إنشاء معبر إضافي ملاصق للمعبر الحالي يُعرف باسم "رفح 2"، تديره إسرائيل، ويخضع فيه القادمون لفحوصات أمنية إضافية تهدف لمنع التسلل وعمليات التهريب.
أما المعبر الرئيسي، فسيتم تشغيله من قبل فريق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية إلى جانب عناصر من جهاز المخابرات العامة الفلسطيني، فيما تُحال قوائم الداخلين إلى غزة من قبل البعثة الأوروبية إلى الجانب الإسرائيلي لفحصها أمنيًا بواسطة جهاز الأمن العام (الشاباك). وتشمل آلية التفتيش الإسرائيلية فحصًا عن بُعد للصور الشخصية، وبطاقات الهوية، وعمليات المسح والتصوير الأمني، دون تواجد ميداني مباشر داخل المعبر.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر فلسطيني رفيع لقناة "كان" بأن بعض عناصر الجناح العسكري لحركة حماس الذين غادروا غزة لتلقي العلاج قد يتمكنون من العودة عبر المعبر، ضمن حدود الرقابة المطبقة وفق الصيغة المتفق عليها.
من جانبه، أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال أن المجلس الوزاري المصغر سيبحث الأسبوع المقبل ملف فتح المعبر، بالإضافة إلى استعادة جثمان الجندي الإسرائيلي الأسير الأخير في غزة، الرقيب أول ران غويلي، مؤكدًا بذل جهود خاصة لإعادته.
وتعكس هذه التطورات انتقال ملف معبر رفح من الجدل السياسي إلى ترتيبات تشغيلية جاهزة، تعتمد نظام رقابة مزدوج يجمع بين إدارة دولية وفلسطينية وفحص أمني إسرائيلي عن بُعد، بهدف التوفيق بين متطلبات الحركة الإنسانية والاعتبارات الأمنية.