دعت حركة حماس، يوم الخميس، منظمة "مجلس السلام" الدولية إلى التحرك الفوري لإلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء، في ظل تعرض القطاع لموجات من الأمطار والبرد الشديد.
وأوضحت الحركة في بيان لها أن إسرائيل تواصل خرق الاتفاق المبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بشكل يومي، من خلال شن استهدافات تسفر عن قتلى وجرحى وعرقلة إدخال المساعدات بالكميات المتفق عليها، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الأساسية مع حلول فصل الشتاء.
وأكدت حماس أن هذه الخروقات أسفرت منذ بدء الاتفاق عن 484 شهيدًا و1297 مصابًا، مشيرة إلى غياب أي ضغط فعلي لوقف الجرائم المتواصلة.
كما شددت الحركة على تمسكها بالاتفاق والالتزام به بالكامل، في مقابل استمرار الاحتلال بانتهاك بنوده ومحاولة تعطيله وعرقلة عمل اللجنة الوطنية، خلافًا للضمانات الأمريكية المعلنة سابقًا.
ويعيش أكثر من 1.5 مليون فلسطيني في غزة داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعد تدمير منازلهم جراء القصف الإسرائيلي، في ظل نقص شديد في مقومات الحياة الأساسية مثل الحماية من البرد والأمطار ووسائل التدفئة.
وقالت حماس: "كان الأجدر ببعض المشاركين في منتدى دافوس التركيز على جرائم الاحتلال المجرم المتواصلة في غزة، والتي تقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح المعابر وبدء الإعمار، بدلاً من توجيه التهديدات للجانب الفلسطيني الملتزم بالاتفاق".
ويذكر أن مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار وإعادة إرساء الحكم الرشيد وضمان السلام في المناطق المتضررة، ويعد أحد الهياكل الأربعة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، إلى جانب اللجنة الوطنية الفلسطينية، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
وفي وقت سابق من الخميس، شهدت مدينة دافوس السويسرية توقيع ميثاق "مجلس السلام" بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من قادة الدول الأعضاء، حيث وقّع ممثلو 19 دولة على الميثاق، بينما غابت أو رفضت بعض الدول الأوروبية المشاركة، بما في ذلك كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا.
ويأتي ذلك بعد انتهاء حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على غزة منذ 8 أكتوبر 2023 استمرت عامين، خلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، بالإضافة إلى دمار هائل طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.