أفاد مصدر فلسطيني مطّلع بوجود اتفاق غير معلن بين حركة حماس والإدارة الأميركية، يقضي بتسليم الحركة سلاحها وخرائط أنفاق قطاع غزة، مقابل قبولها كحزب سياسي وعدم استهدافها أمنيًا في المرحلة المقبلة.
وقال المصدر، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، اليوم الخميس، إن عملية تسليم السلاح والخرائط ستتم وفق آلية لم يُكشف عنها بعد، ضمن تفاهمات تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة وتثبيت وقف إطلاق النار.
وبحسب المصدر، تتضمن التفاهمات السماح لمن يرغب من قيادات حماس السياسية والعسكرية بمغادرة قطاع غزة، مع تعهد أميركي بعدم تعرض إسرائيل لهم، سواء داخل القطاع أو للقيادات المقيمة في الخارج مستقبلاً.
وأشار إلى أن تركيا أو وجهات أخرى قد تكون ضمن الخيارات المطروحة لاستقبال قيادات الحركة، في حال تنفيذ هذا البند من الاتفاق.
وفي السياق ذاته، أكد المصدر أن الإدارة الأميركية تدرس إدماج عدد من عناصر شرطة حماس وموظفيها السابقين ضمن الإدارة الجديدة لقطاع غزة، شريطة خضوعهم لـفحص أمني مشترك إسرائيلي–أميركي.
إلا أن المصدر أوضح أن واشنطن أبلغت الوسطاء بوجود تحفظات إسرائيلية كبيرة على عدد من هذه التفاهمات، لا سيما ما يتعلق بـبقاء حركة حماس كحزب سياسي فاعل في المشهد الفلسطيني.
وأضاف أن إسرائيل رفضت بعض البنود المطروحة، معتبرة أن استمرار وجود حماس سياسيًا يتعارض مع أهدافها المعلنة في غزة.
في المقابل، أشار المصدر إلى أن السلطة الفلسطينية لا تبدي تحفظات على هذا التوجه، طالما أنه يساهم في إنهاء الحرب، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتسريع عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، قبل أيام، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في حين تتهم حركة حماس إسرائيل بعرقلة تنفيذ الاتفاق والاستمرار في شن هجمات داخل القطاع، سواء في المناطق الواقعة ضمن نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي أو خارجها.
والأربعاء، أسفرت هجمات إسرائيلية متفرقة عن استشهاد 11 فلسطينيًا وإصابة آخرين في عدة مناطق من قطاع غزة، بحسب مصادر طبية فلسطينية.