القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إنّ «تزامن تصعيد المجازر الإسرائيلية في غزة مع مسار تسلّم الهيئة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها ليس صدفة، بل يعكس إرادة سياسية اسرائيلية واضحة لإفشال مشروع وقف الإبادة في القطاع وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وفق قرار مجلس الامن رقم 2803». وأضاف أنّ «الإعلان عن دخول بنيامين نتنياهو إلى مجلس السلام صباح اليوم شكّل مناورة سياسية وإعلامية لامتصاص الضغط الأميركي وإرضاء الرئيس دونالد ترامب، فيما يتخذ خطوات عملية مقصودة لتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وإفشال الهيئة الوطنية قبل تسلّمها مسؤولياتها عبر التصعيد الميداني الدموي كالذي شهدناه صباح اليوم».
وأوضح القيادي الفتحاوي أنّ دولة الإبادة الإسرائيلية جسّدت هذا المسار الإجرامي في تصعيد دموي استهدف المدنيين بمن فيهم الأطفال والصحفيين، وأسفر عن استشهاد 11 مواطناً منذ ساعات صباح اليوم. وأشار إلى أنّ الصحفيين الشهداء هم محمد صلاح قشطة وعبد الرؤوف سمير شعت وأنس غنيم، وأنّ اغتيالهم يهدف إلى تغييب الرواية الفلسطينية وإسكات الشاهد الوطني على جرائم الإبادة والتطهير العرقي والهيمنة الاستعمارية الاسرائيلية، مؤكداً أنّ دولة الإبادة هي الأكثر اغتيالاً للصحفيين في تاريخ الحروب المعاصرة، وأنّ حصيلة الشهداء من الجسم الصحفي الفلسطيني منذ بدء الإبادة تجاوزت أي حصيلة في اي من النزاعات في التاريخ.
وبيّن القيادي الفتحاوي أنّ دولة الاحتلال خرقت اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 1400 مرة منذ بدء سريانه في تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 1820 مواطناً ومواطنة، في محاولة لإبقاء الوضع القائم وتعطيل الهيئة الوطنية لإدارة غزة من تنظيم الحياة المدنية في القطاع.
وختم دلياني بأنّ قرار مجلس الامن 2803 والمتوافق عليه فصائلياً وعربياً ودولياً يتقدم بثقة رغم التصعيد الإجرامي الاسرائيلي، وأنّ شعبنا يتعامل مع هذه اللحظة باعتبارها اختباراً لقدرته على إعادة تنظيم حياته المدنية والسياسية واستعادة دوره الطبيعي فوق أرضه، وأنّ غزة ستنتظم مؤسسياً مهما طال زمن الإبادة الإسرائيلية ومهما تنوعت مناورات نتنياهو.