صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من عملياتها العسكرية في مختلف مناطق الضفة الغربية، حيث نفذت سلسلة واسعة من الاقتحامات والاعتقالات، ترافقت مع اعتداءات على المواطنين، وإغلاق طرق وحواجز، وهدم منازل ومنشآت سكنية وزراعية.
ففي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عجة جنوب المدينة، وانتشرت في شوارعها، وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها، كما داهمت مقهى في البلدة واحتجزت صاحبه وشابين آخرين. كما اقتحمت بناية سكنية قرب دوار الجلبوني في مدينة جنين، ونشرت جنودها على سطحها، في وقت جرفت فيه آليات الاحتلال أراضي زراعية في محيط دوار الأحمدين غرب المدينة.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم عشرة مواطنين من بلدة برقين غرب جنين، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.
وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قريتي المغير وكفر مالك شمال شرق المحافظة، وانتشرت في شوارعهما دون تسجيل اعتقالات، كما نصبت حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية يبرود، وشددت إجراءاتها على حاجز عين سينيا، ما أعاق حركة المواطنين.
أما في نابلس، فقد اقتحمت قوات الاحتلال قرية اللبن الشرقية جنوب المدينة، وجابت شوارعها، ومزقت صور الشهيد خطاب ضراغمة، واستولت على جدارية له، إضافة إلى تخريب رايات حركة فتح.
وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال ستة مواطنين من بلدة عزون شرق المحافظة، بعد اقتحام أحياء عدة ومداهمة منازل وعبث بمحتوياتها، ومن بين المعتقلين أمين سر حركة فتح في البلدة.
وفي بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال حاجز “الكونتينر” العسكري شمال شرق المدينة من كلا الاتجاهين، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة امتدت لمسافات طويلة.
وفي الخليل، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في البلدة القديمة والمنطقة الجنوبية، واعتدت بالضرب على مواطنين ما أدى لإصابتهم برضوض، كما منعت الأهالي من الحركة واحتجزت عشرات المواطنين وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية.
كما هدمت قوات الاحتلال منزلاً في خربة العيدة بالمنطقة الجنوبية، تعود ملكيته للمواطن كرامة جابر، وأجبرت عائلة مكونة من عشرة أفراد على إخلائه دون السماح لهم بأخذ مقتنياتهم.
وفي أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين اثنين من مزرعة شرق المدينة، كما احتجزت بالتعاون مع مستعمرين عدداً من العاملين والمزارعين في منطقة سوبا غرب الخليل، قبل الإفراج عنهم لاحقاً. وفي منطقة شلال العوجا شمال أريحا، أُصيب متضامنان جراء اعتداء مستعمرين عليهما بحماية قوات الاحتلال.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة طفل (15 عاماً) بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في عينه. كما اعتقلت قوات الاحتلال مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس من منزله في البلدة القديمة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم، الصحفي في تلفزيون فلسطين علي دار علي، عقب استدعائه لمراجعة مخابراتها، علماً أنه سبق أن اعتُقل في أيلول/سبتمبر 2024 وأُفرج عنه بعد أكثر من شهر.
وفي طوباس، أعاق مستوطنون عمل طواقم لجنة الانتخابات المركزية في خربة يرزا شرق المحافظة، ما أدى إلى تعطيل تسجيل المواطنين وتحديث بياناتهم الانتخابية.
وفي نابلس أيضاً، شرعت جرافات الاحتلال بهدم ثمانية بركسات ومعرشات سكنية وزراعية في خربة الطويل التابعة لأراضي عقربا جنوب المدينة، تعود لمواطنين يستخدمونها للسكن وتربية المواشي، في تكرار لعمليات هدم متواصلة منذ السابع من أكتوبر 2023.
وتأتي هذه الاقتحامات المتزامنة في إطار تصعيد إسرائيلي واسع في الضفة الغربية، يتخلله استهداف ممنهج للمواطنين، والبنية التحتية، والمنازل، والمؤسسات الإعلامية والحقوقية، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات خطيرة على الأوضاع الإنسانية والأمنية.