أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على هدم مبانٍ في مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، واصفًا هذه الخطوة بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي ولالتزامات إسرائيل كدولة عضو في الأمم المتحدة.
ودعا غوتيريش، في بيان رسمي، الحكومة الإسرائيلية إلى الوقف الفوري لأعمال الهدم، مطالبًا بـإعادة مقر الأونروا في الشيخ جراح، إضافة إلى سائر مقرات الوكالة، إلى الأمم المتحدة دون أي تأخير، باعتبارها منشآت أممية تتمتع بالحماية والحصانة الكاملة.
وأكد الأمين العام أن مجمع الشيخ جراح لا يزال تابعًا للأمم المتحدة، ويتمتع بوضع قانوني خاص يجعله مصونًا ومحصنًا من أي شكل من أشكال التدخل أو الاعتداء، مشددًا على أنه أوضح هذا الموقف مرارًا وبصورة لا لبس فيها.
وأشار غوتيريش إلى أنه جدد هذا التأكيد بشكل رسمي في رسالة وجهها إلى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 8 كانون الثاني/يناير 2026، شدد فيها على عدم قانونية أي إجراءات تمس بممتلكات أو مقرات الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
ووصف الأمين العام استمرار الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية ضد وكالة الأونروا بأنها "غير مقبولة على الإطلاق"، مؤكدًا أنها تتعارض بشكل مباشر مع الالتزامات الواضحة لإسرائيل بموجب القانون الدولي، ولا سيما ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946.
ويأتي موقف غوتيريش في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل يستهدف وكالة الأونروا ومقارها في القدس المحتلة، في خطوة تحذر جهات فلسطينية ودولية من أنها تهدف إلى تقويض دور الوكالة وولايتها الأممية، وحرمان ملايين اللاجئين الفلسطينيين من خدماتها الأساسية، في مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية.