أكدت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، التزامها الكامل والدقيق ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أنها تعاملت مع الاتفاق باعتباره إطارًا ملزمًا لحماية الشعب الفلسطيني ووقف نزيف الدم، وليس غطاءً سياسيًا لمواصلة العدوان.
وجاء ذلك في مذكرة رسمية أصدرتها الحركة بالتزامن مع مرور 100 يوم على بدء سريان الاتفاق في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عقب حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين بدعم أميركي، بحسب وصف الحركة.
وقالت حماس، في بيان نشرته عبر منصة "تلغرام"، إنها تتقدم بهذه المذكرة إلى الوسطاء (مصر وقطر وتركيا) والجهات الضامنة، إضافة إلى الحكومات والمنظمات الدولية المختصة، انطلاقًا من مسؤولياتها الوطنية والإنسانية.
وفي مقابل التزامها بتنفيذ بنود الاتفاق، وثّقت الحركة سلسلة واسعة من الخروقات الإسرائيلية، شملت:
-
الاستهداف المباشر للمدنيين، حيث بلغ عدد الشهداء خلال فترة الاتفاق 483 شهيدًا، بينهم 169 طفلًا و64 امرأة و19 مسنًا، إضافة إلى 1294 مصابًا، مشيرة إلى أن 96.3% من الشهداء سقطوا داخل المناطق المشمولة بالحماية وفق الاتفاق.
-
الخروقات الميدانية والنارية اليومية، بواقع 1298 خرقًا، شملت إطلاق نار مباشر، وتوغلات عسكرية، وقصف جوي ومدفعي، وعمليات نسف واسعة للمنازل، إضافة إلى اعتقال مدنيين وصيادين.
-
تجاوز خرائط الانسحاب المتفق عليها، وفرض مناطق سيطرة نارية إضافية وصلت في بعض المناطق إلى عمق 1700 متر، بما يشكل انتهاكًا جوهريًا لبنود إعادة الانتشار.
-
خنق القطاع الصحي، عبر منع دخول الطواقم الطبية والأدوية والمستلزمات الحيوية والأجهزة الطبية، ومنع ترميم المستشفيات، ما أدى إلى ارتفاع خطير في معدلات الوفيات.
-
عدم الالتزام بإدخال المساعدات الإنسانية، حيث لم يدخل سوى 43.5% من الشاحنات المتفق عليها، مع تقييد إدخال الوقود، ما تسبب بشلل واسع في الخدمات الأساسية.
-
استهداف البنية التحتية المدنية، من خلال منع تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة، ومنع إدخال ألواح الطاقة الشمسية، والخيام، والكرفانات، ومعدات الإنقاذ، ومواد البناء.
-
الإغلاق الكامل لمعبر رفح، ما حرم آلاف الجرحى والمرضى من العلاج خارج القطاع، وعرقل سفر الطلبة والحالات الإنسانية، ومنع دخول الوفود الطبية.
-
ملف المعتقلين والمفقودين، حيث اتهمت الحركة الاحتلال بالمماطلة في الكشف عن مصيرهم، واحتجاز أكثر من 1200 جثمان، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأسرى.
وفي ختام مذكرتها، طرحت حركة حماس تسعة مطالب أساسية، أبرزها:
التحرك الدولي العاجل لإلزام الاحتلال بوقف جميع الخروقات، واستكمال المرحلة الأولى من الاتفاق والدخول الفوري في المرحلة الثانية، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وتشكيل آلية رقابة دولية محايدة، وضمان إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، وفتح معبر رفح فورًا في الاتجاهين، وتمكين الأمم المتحدة من العمل دون قيود، وإدخال المستلزمات الطبية ومواد الإيواء والبناء، والكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين والإفراج عن النساء والأطفال وتسليم الجثامين المحتجزة.